جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / الجميل: من المعيب ان يكون تأليف الحكومة قائما على تقاسم الحصص
5bf599479bbdd_122

الجميل: من المعيب ان يكون تأليف الحكومة قائما على تقاسم الحصص

أقيم بعد ظهر اليوم قداس لمناسبة الذكرى ال 12 لاستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل ورفيقه سمير الشرتوني، بدعوة من العائلة وحزب الكتائب اللبنانية في كنيسة مار ميخائيل في بكفيا، شارك فيه الرئيس أمين الجميل وعقيلته السيدة جويس، النائب سامي الجميل وعقيلته كارن، زوجة الشهيد باتريسيا ونجلاه امين والكسندر، السيدة نيكول الجميل، السيدة صولانج الجميل، يمنى الجميل وعائلة الشهيد سمير الشرتوني.

وحضر ممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط النائب اكرم شهيب، وزير التربية والعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حماده، النواب: هنري حلو، ادي ابي اللمع والياس حنكش، ممثل النائب تيمور جنبلاط امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر والنواب السابقون: ايلي ماروني، فارس سعيد، فادي الهبر، الوزيران السابقان: جو سركيس والان حكيم.

كما حضر كميل شمعون ممثلا رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، السيدة ليلي سعاده، نائبا رئيس حزب الكتائب جوزف ابو خليل، والدكتور سليم الصايغ، امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان، المستشار العام لرئيس الكتائب الدكتور فؤاد ابو ناضر وأعضاء المكتب السياسي، رئيس بلدية الحازمية جان الاسمر، توفيق أنطوان غانم، ريمون غانم، رئيس الرابطة المارونية في بلجيكا مارون كرم اضافة الى حشد من الحزبيين والأصدقاء.

الجميل
وتوجه الرئيس أمين الجميل الى الحاضرين في القداس قائلا: “لا شك ان وجودكم معنا اليوم يُبلسم جروحا عميقة وهو شهادة بأن بيار وسمير لا يزالان حيين فين”ا، مشددا على أن” بيار كان امثولة في الدفاع عن سيادة لبنان وحريته وسيادته ورسالته وعلة وجوده، وناضل حتى الرمق الأخير للدفاع عن سيادة لبنان وأصر رغم المخاطر على العودة من الغربة القسرية والمرحلة كانت صعبة وحقق الكثير في سبيل السيادة”.

وأشار الى أن “بيار دافع عن سيادة لبنان، وكان له دور طليعي في رص الصفوف وتعبئة القوى السيادية وتعبئة القوى السيادية، لإيجاد اطار لها لتقوم بواجباتها إن كان في لقاء قرنة شهوان او البريستول او من خلال حزب الكتائب”، مؤكدا انه “كان لمسيرة بيار دور اساسي لمواجهة القوى التي تضمر الشر للبنان والتي لا تؤمن بسيادته”.

ورأى أن “ما نعيشه اليوم من تقهقر ويأس وفقدان الأمل هو تأكيد لانفراط العقد وتضحية بالوحدة والتخلي عن التضامن بين بعضنا البعض في مواجهة المخاطر”. واكد “ألا خيار لإعادة الأمل والثقة بلبنان إلا بالتأكيد على مقاومتنا ونضالنا، وذلك لا يتم إلا بأن نعي جريمة “فرط” فريق 14 آذار، فهذه علة كل ما نعيشه اليوم، فلو بقينا موحدين لكنا واجهنا ما يحصل وأكدنا على مقاومتنا في وجه قوى الشر التي تنال من سيادتنا”، مشددا على “ألا خيار إلا بالرسالة التي أداها بيار من اجل تحقيق الوحدة، والكل يشهد على دور بيار بتوحيد الصفوف في سبيل لبنان الواحد”.

وقال: “اننا نعاني من سياسة عبثية من دون أهداف وبرامج وانانية، وبيار الجميل لم يدخل السياسة إلا على اساس برنامج، بينما نعاني اليوم من صراع على الفتات وتقاسم الجبنة والمصالح”.

أضاف: “لقد وعدونا ببرنامج سيدر ولكن اي حكومة واي ادارة واي حوكمة رشيدة ستدير هذه المساعدات؟”.

وتابع الجميل: “بيار دخل وزارة الصناعة ببرنامج ولم يقبل الا بالنضال، بينما المعيب ان يكون تأليف الحكومة قائما على تقاسم للحصص”. وأشار الى أن قلب الدول الصديقة على لبنان، بينما قلب سياسيينا على حجر”، سائلا: “أي حكومة وحوكمة رشيدة ستدير اموال المساعدات”؟

ودعا السياسيين إلى “الخجل قليلا وإظهار النية بحوكمة رشيدة واصلاح الادارة واعادة نظام الدولة على أساس المحاسبة والمكافأة، واننا اذا لم نقتنع بالحوكمة الرشيدة فأي دعم لن يشفي الغليل، فلنعد الى ضميرنا كمسوؤلين وننقي الأجواء”.

وأكد أن “نضالنا مستمر ولن يتوقف، وحزب الكتائب يبذل كل جهده لنعيد البوصلة الى الاتجاه الصحيح والسير على امثولة بيار في معركة السيادة واعادة إصلاح الدولة وادخال الشفافية والرقابة والمحاسبة، ونعد الشهداء بأن مسيرتنا مستمرة ولن تتوقف الى حين تحقيق رسالتنا والوفاء لأمانة الشهداء”.

الأب الأشقر
والقى الأب أنطوان الأشقر عظة في المناسبة قال فيها: “ان سيدنا والهنا يسوع المسيح لم ير وسيلة اعظم من بذل الذات لكي يخلص كنيسته من الهلاك، فعلمنا أن الشهادة قمة العطاء وأنها علامة الإيمان والصمود والبقاء والاستمرار في الوجود”.

أضاف: “في أجواء الاستقلال والميلاد، نتحلق اليوم حول العائلة المحزونة لنواسيها ونصلي معها ونقول ان شهادة المرحومين بيار وسمير ليلة الاستقلال دلالة واضحة لمحبة بيار لوطنه وحزبه”، مشيرا إلى أن “أقوال بيار الجميل ومواقفه لا تزال حية في قلوبنا ونفوسنا بعد مرور 12 سنة على غيابه”.

اضاف: “نجدد ايماننا المشترك وتصميمنا الراسخ على اننا سنظل اوفياء للمسيرة والنضال اللذين رسمهما لنا الشهيد في السنوات القليلة التي عاشها والارث الثمين الذي تركه، وكلنا نشهد ان بيار كان رائدا في المواقف والانجازات شاهدين للمناقبية العالية التي يُضرب المثل بها، فقد وعى منذ البداية اننا كلنا حجارة في بناء الدولة التي تسعى دائما بخطى متعثرة لبناء عمارة مرصوصة والدولة بحاجة الى سواعد مخلصة ورؤية وطنية بناءة”.

وذكر أن “عمل الشهيد بيار الجميل في وزارة الصناعة كان خير دليل على مناقبيته التي تميز بها وميزها بأيام قليلة”، سائلا: “هل يمكننا ان ننسى شعاره الراسخ “بتحب لبنان حب صناعتو”؟”.

وجزم بأن “غياب بيار الجميل خسارة كبيرة في زمن الصعوبات وزمن أصبحت فيه الدولة محاصصة وغنائم يقتسمها المسؤولون، وفي زمن تعددت الانتماءات فيه ونادى كل واحد بلبنانه الخاص ودولته الخاصة وقاموسه السياسي الخاص”.

وتوجه الأب الأشقر إلى بيار بالقول: “يا عزيزنا بيار، اطمئن ها هو بعدك من يحمل المشعل بجدارة ويجسد ما تمنيته انت للحزب وللبنان من احلام كنت تحلم بها، لافتا الى أن قيادة سامي الجميل لحزب الكتائب واعية، ومواقفه الوطنية لامعة وقوله الحقيقة من دون تردد ساطع، فهو يقول الحقيقة في وجه الاقوياء ولا يقول الباطل كي يكسب تصفيق الضعفاء وها هو يأخذ القرارات الصعبة للوصول الى شعب واع ودولة حلمت بها. لقد رحلت تاركا لنا وردتين يفوح منهما الامل بمستقبل واعد: أمين والكسندر وهما على دربك سائران”، كما تركت وراءك رفيقة عمرك تسهر على تربية ولديك التربية المسيحية والوطنية كما كنت تتمنى وتريد”.

وتابع : “ماذا أقول عن الوالد والوالدة؟ فأنت ما تزال انت في قلبيهما وحاضرا في كل لحظة وارجاء البيت، والدمعة لا تزال في عينيهما ولذكراك تتدفق الدموع حسرة على عدم وجودك في هذه الايام الصعبة لكن هناك بينك وبينهم صلة وصل. هناك قديس اسمه شربل هو صلة الوصل بينك يا بيار حيثما انت وبين العائلة التي تعيش وتحيا ذكراك بفخر كبير، وتابع: “كل من عرفك وعاشرك وكل من هو مخلص للبنان يفتخر بك وبشهادتك”.

أضاف: “أراك يا بيار تطل علينا وسط الأوضاع المتعثرة لتقول لنا ان الاوطان التي تكرم شهداءها تستحق الوجود، مشيرا إلى ان عائلة الجميل أعطت الشهداء ورئيسين للجمهورية والرئيس أمين سلم الوديعة بأمانة كما استلمها رغم كل الصعاب التي جابهته في ايامه وانت تقول لنا من بعيد ان الارزة التي نحبها تنمو وتكبر بدماء الشهداء”.

وقال: ” لقد اتفقوا على الوطنية والشهادة وان كل تشرذم قتال ان في العائلة او الحزب او الوطن وكل اتفاق مبارك وناجح كما تقول لنا، مشيرا الى أن مملكة الوطن تنقسم يوما بعد يوم اكثر واكثر الى اين؟ اين سنصل؟ هل هي نهاية البلد؟ علينا ان نعي ذلك كما يُنبهنا الشهيد بيار”.

وإذ لفت الى ان “الأنانية مزروعة في عقول الكثيرين وقلوبهم، توجه الى السياسيين بالقول: “كونوا أبطالا في عدم البحث عن المناصب واقتسام الاغنام”.

وتوجه إلى الشهيد بيار الجميل بالقول: ” لقد كنت من رعيل الشباب الذين استشهدوا كي تبقى الأرزة شامخة ونعدك بأن بصماتك سوف تبقى مضيئة على رغم من ظلمة الايام التي تلفنا، وأضاف: سوف تبقى انت وكل الشهداء منارة تهدي الجميع الى ميناء السلام والاستقرار وان حلمك الكبير بأن ترى لبنان وطنا للجميع، لا بد من ان يتحقق على الرغم من كل الصعاب والموانع ولا سبيل الى ذلك الا بالنضال الشريف”.

وتوجه إلى عائلة الجميل بالقول: “افتخروا ببيار وبأنكم قدمتم للوطن شهيدا مميزا وأنا على أتم اليقين أن أمين وألكسندر سيحملان المشعل بعد بيار. ولسامي الجميل ونيكول في قلبي دعاء خاص، وأتقدم بالتعزية من حزب الكتائب الذي أحبه بيار حتى الاستشهاد وأسأل الرب يسوع ان يقيم لبنان من كل ما يعاني منه.
وأمين، نجل الشهيد بيار الجميل، قال أثناء تلاوته “النوايا” في ذكرى استشهاد والده: “عائلتك اشتاقت إليك وكذلك الرفاق، ولبنان اشتاق لضحتك الحلوة، لبنان البريء الذي لا نحتاج لمن يشرح لنا عنه، لبنان البريء الذي لا نريد لأحد ان يعلمنا كيف تكون مسلكيتنا ومحبتنا له، ولبنان الذي نحبه لا شريك له، فهل هذه جريمة؟ لبنان الذي نعشقه ولا نريد لأحد أن يعشقه فهل هذه جريمة”؟ واستشهد أمين بقول والده الشهيد: “لقد دق ناقوس الخطر، إذ لم يعد هناك من يخلصنا ولن ننتظر من سيأتي ليخلصنا. الفاتورة غالية، فهناك من مات ومن تقطعت أعضاؤه، خلصنا كذب ومسايرة”.

وتوجه الى والده الشهيد واعدا إياه ب”الاستمرار في معركة النضال حتى النهاية، فقد علمتنا أن من يضع يده بيدنا لا نتركها وإن هو تركنا”.

وختم: “بشفاعتك وشفاعة قديسينا وأرضنا المقدسة أعطنا القوة لنحافظ على أمانة شهدائنا الأبطال”.