جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / الرئيس عون لدريان: الأمور سائرة نحو النهاية السعيدة
عون

الرئيس عون لدريان: الأمور سائرة نحو النهاية السعيدة

اجرى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالا برئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون جرى خلاله بحث ما آلت إليه الأمور بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، ونوه المفتي دريان بالرئيس عون على حكمته الكبيرة في معالجة الأمور بالخروج من الأزمة الراهنة، وطمأن الرئيس عون المفتي دريان ان الأمور سائرة نحو النهاية السعيدة.

واستقبل المفتي دريان في دار الفتوى رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

وبعد اللقاء ثمّن مخزومي عالياً دور المفتي دريان المهم جداً في هذه المرحلة الصعبة والحرجة التي يمر بها لبنان، مشيراً إلى أن دار الفتوى برهنت أنها الدار الجامعة التي تخطت الألعاب السياسية وجمعت مختلف الأفرقاء من حولها. وجدد ثقته بحرص سماحته على توحيد الصف السني وعلى مصالح الطائفة السنية عموماً، وكذلك تمسكه بالسلم الأهلي ورعايته الدائمة للوحدة الوطنية. وشكر سماحته على مواقفه المعتدلة وجمعه اللبنانيين كافة من حوله وتركيزه على العيش المشترك والحفاظ على موقع رئاسة الحكومة والميثاقية التي كفلها الدستور. وثمّن أيضاً المواقف المعتدلة والتنسيق بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري الذي كان مهم جداً لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وإذ أبدى مخزومي اطمئنانه للمبادرة الفرنسية التي أراحت الساحة السياسية والشعبية وسحبت الاحتقان من الشارع، رحب بالعودة القريبة للحريري إلى لبنان، معتبراً أنها تعيد الأمور إلى نصابها وتستكمل العقد الدستوري وتعيد الشراكة الوطنية إلى وضعها الطبيعي. وقال: بحسب المعلومات سيصل الرئيس الحريري إلى فرنسا السبت، ونتمنى أن يكون الأسبوع المقبل في بيروت لنزوره ونقول له إننا نحبه ونأمل أن يكون مرتاحاً في هذه الفترة ونبني على الشيء مقتضاه. وأضاف: نحن نراهن على اللقاء بين الحريري والرئيس عون بعد عودته لقراءة ملامح المرحلة القادمة ولم نلجأ إلى التدويل وتعاطينا مع الأزمة الراهنة بهدوء، ونتمنى على الحريري العودة عن الاستقالة.

وفي رد على سؤال حول تداول اسم المهندس مخزومي كمرشح لرئاسة الحكومة في حال إصرار الحريري على استقالته قال مخزومي: الحريري هو رئيس حكومتنا، فليعد إلى لبنان لنعرف موقفه النهائي ومن الضروري أن يعود عن استقالته في هذه المرحلة الدقيقة، معتبراً أن الحفاظ على التسوية التي حصلت أمر مهم وأنه يمكن تعديلها في حال وجود أي مآخذ عليها، خصوصاً أن الانتخابات قادمة بعد ستة أشهر. واعتبر أن المهم اليوم أن نركز على عودة الحريري إلى لبنان وتراجعه عن استقالته وليس التفتيش عن بديل يتولى رئاسة الحكومة، مشدداً على أهمية الاستقرار أولاً وأخيراً.

وشدد مخزومي على أهمية الحوار السعودي – اللبناني المباشر، معتبراً أن من مصلحتنا أن نتحاور مع المملكة التي وقفت إلى جانبنا دائماً، ومشدداً على أهمية أن يكون الحوار هو المسار الطبيعي بين لبنان والمملكة التي لطالما كانت شقيقة وصديقة للبنان وسوف تبقى مهتمة باستقرارنا. وتمنى على الجميع عدم إدخال لبنان في أزمة مع المملكة، آملاً أن يسود التواصل والتفاهم وأن تحل الأزمة بالتفهم والمودة بين البلدين بعيداً عن التدويل. وأضاف: يجب الالتفات إلى مآخذ المملكة في المرحلة الأخيرة، لافتاً إلى أن على الدولة اللبنانية والمملكة الوصول إلى ثوابت دون أن ننسى العدد الكبير للبنانيين العاملين في السعودية ودول الخليج لأن دورهم مهم جداً كمواطنين لبنانيين وكداعمين لاقتصاد بلدنا. وأكد أيضاً أن المهم أن ننأى ببلدنا عن الفوضى المنغمس فيها محيطه والغموض الذي يلف مستقبل هذا المحيط، وأن يتم تأمين جميع مستلزمات الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

واعتبر أن الاستقرار المالي مهم جداً في هده المرحلة وأن أي خضة سياسية ستؤثر سلباً على سعر صرف الليرة اللبنانية، مشيراً إلى أن الأولويات اليوم هي مصلحة المواطن والتعافي الاقتصادي والمعيشي والاستقرار الأمني. وختم قائلاً: المرحلة القادمة تتطلب الهدوء والتواضع، ونتمنى الحد من التحليلات والمواقف المتشنجة وعدم استباق الأمور، آملاً أن يكتمل العقد الدستوري خلال عيد الاستقلال بتواجد الرؤساء الثلاثة على المنصة كي نظهر للعالم وحدة الصف الداخلي وأن لبنان بلد موحد فعلاً ولا تسوده الخلافات

وابدى المفتي دريان أمام زواره ترقبه ومتابعته لمسار الأمور التي تخيّم على لبنان بعد استقالة الرئيس الحريري من رئاسة الحكومة وركز على ضرورة معالجة أسباب الاستقالة، مشيرا الى ان كل اللبنانيين بانتظار عودة الرئيس الحريري ليمارس دوره الوطني الكبير في كل ما يصب في مصلحة لبنان أولا، واكد ثقته بحكمة القيادات السياسية والدينية وبوعي المواطنين عامة الذين هم وحدة متكاملة جامعة وترعى شئونهم الدولة اللبنانية من خلال الميثاق الوطني الذي أقرته وثيقة اتفاق الطائف برعاية المملكة العربية السعودية وأشقائها العرب، واعرب عن امله الكبير بالأشقاء العرب أن يستمروا دائما باحتضان لبنان وشعبه لما فيه المصلحة العربية المشتركة، داعيا الى تحييد لبنان عن كل ما يجري في المنطقة العربية.