جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / “الفراغ” الذي سيأكل التغييريين!
IMG-20220913-WA0044

“الفراغ” الذي سيأكل التغييريين!

 

كتب المحرر السياسي – lebanon on time
لا أحد أشطر من حزب الله وجبران باسيل في لعبة “الفراغ”:خبرة طويلة (وناجحة..) منذ فراغ الثلاثين شهراً لحين دخول ميشال عون المظفّر الى قصر بعبدا، مروراً بتشكيل كل الحكومات مع مختلف الرؤساء المكلفين، من سعد الحريري الى تمّام سلام الى نجيب ميقاتي، وحتى مع الحليف المفترض حسّان دياب.

مع كلّ إستحقاق، أيّاً كان نوعه وحجمه (لنتذكّر ملفّ التشكيلات القضائية العالق في أدراج القصر الرئاسي)، هناك “فراغ” يستفيد منه – دون خجل ولا حسابات وطنية – الثنائي حزب الله / باسيل.يتقنون اللعبة بنفَس طويل، ويكسبون الجولات، الواحدة تلو الأخرى!

..وآخر العالقين في هذا الفخّ “النواب 13” القادمين من “كلّن يعني كلّن” الى مواجهة الواقع السياسي المعقّد، بكامل جهوزيّة لاعبيه المخضرمين.لقد بدأوا دورانهم السياسي بحثاً عن رئيس جديد، تحت عنوان “منعاً للفراغ”، أي أنّهم بدأوا من الخاصرة الرخوة لمن طالما مارسوا دور “أمّ الصبي”، في مقابل الخاصرة القوية لرئيس التيار الوطني الحر الذي طالما برّر الوقت الضائع من عمر الوطن والناس، بشعارات برّاقة، أقلّها “حقوق المسيحيين” والحرص على “رمزيّة الرئاسة الأولى”، وما هنالك من عدّة شغل طائفية سياسية تغلّف المصالح الشخصية لرئيس التيار، وتحصّن ديمومة مصالح الدويلة الرديفة!

في أولى خطواتهم الناقصة، إلتقى النواب التغييريون جبران باسيل الذي محا حبر إتفاقية معراب قبل أن يجفّ ودون أن يرفّ له جفن، ومع علي حسن خليل الهارب من عدالة شهداء المرفأ، ومع محمد رعد الحارس الأمين للدويلة، أي أنّهم قد التقوا مع “كلّن يعني كلّن” باسم واقعية هشّة لن تصل بهم الى نتيجة تذكر، سوى إلى تسجيل النقاط لمصلحة أهل “الفراغ” الرابحين أبداً!

كان على “التغييريين” أن يحزموا موقفهم الى جانب أطراف المعارضة، وأن يخرجوا معاً بمبادرة موحّدة يساومون بها قوى المنظومة، متشبثين بحدّ أدنى لا يتزحزحون عنه، بفراغ أو بلا فراغ..

كان على “التغييريين” أن يستفيدوا من سقطة جعجع واتفاقية معراب، من خراب تحالف الحريري – باسيل، وأن يتذّكروا أنّ “الفراغ” مهما قسا، يبقى أفضل ألف مرّة من ملء موقع الرئاسة الأولى بمن يشبه عون، أو بمن يمتّ بصلة الى “الخطّ” الذي أودى بنا – ولا يزال – إلى قعر جهنّم.

“النواب التغييريّون” يتّجهون بخطى وئيدة الى الهاوية، وسيأكلهم “الفراغ” كما أكل من قبلهم جعجع والحريري وجنبلاط، على أمل أن ينجح السياديون والمستقلون (وربّما لقاء دار الإفتاء للنوّاب السنّة) في فرملة الإنحدار، وتصحيح الخطأ القاتل