جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / اقتصاد / المدارس الخاصة: أزمة السلسلة والأقساط تُراوح مكانها
30-09-17-Untitled-4_4_

المدارس الخاصة: أزمة السلسلة والأقساط تُراوح مكانها

بعدما قررت الدولة دفع سلسلة الرتب والرواتب الى موظفي القطاع العام بدءاً من اليوم، عادت الكرة الى ملعب المدارس الخاصة التي ما زالت مصرّة على عدم قدرتها على دفع السلسلة وفقا لما تنصّ عليه وحدة التشريع التربوي في القطاعين العام والخاص.أكد رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة لـ«الجمهورية» ان المدارس الكاثوليكية الخاصة لم تدفع السلسلة لأن لا قدرة لديها على تمويل الزيادة في الرواتب من دون زيادة الاقساط المدرسية، «وهو أمر لم ولن تلجأ اليه».

ولفت الى ان المدارس الكاثوليكية لم تزد الاقساط المدرسية ولم تدفع السلسلة للاساتذة، بل دفعت الدرجات السنوية العادية ملتزمة القانون.

وفيما اشار الى ان المدارس الخاصة ملزمة، وفقا للمادة 13 من قانون السلسلة رقم 46 التي تنص على وحدة التشريع، بدفع السلسلة لاساتذة التعليم الخاص، أمل ان تستجيب الدولة للاقتراحات التي قدمتها المدارس الخاصة لوزير التربية والتي تنص على دفع الدولة فارق السلسلة او دعم المدارس وتأمين الموارد لتمويل السلسلة على غرار ما قامت به من اجل تأمين موارد سلسلة القطاع العام، «خصوصا ان 70 في المئة من التلاميذ ينتمون الى المدارس الخاصة».

وبما ان القطاع العام قبض السلسلة اوائل هذا الشهر، يبقى امام المدارس الخاصة لغاية اواخر تشرين الاول لدفعها، اي انها تملك مهلة شهر قبل انفجار الأزمة وبدء المواجهة في الشارع بين المدارس الخاصة ولجان الاهل من جهة، والحكومة من جهة اخرى لايجاد حلّ يموّل السلسلة من دون زيادة الاقساط المدرسية، أو حلّ آخر يلغي مفاعيل السلسلة عن القطاع التربوي الخاص.

اقتراح قانون

وفي هذا الاطار، يجهد القيّمون على المدارس الخاصة، لتغيير القانون الذي يوحّد التشريع بين القطاع التربوي العام والخاص، وتقديم اقتراحات قوانين لفصل هذا التشريع، إلا ان لوبي المدارس الخاصة لم ينجح لغاية اليوم في تحقيق هذا الهدف لسببين أساسيين:

– لم يفلح اللوبي في تأمين توافق سياسي بين الكتل النيابية او حتى دعم اي كتلة منفردة لتقديم اقتراح قانون معجل مكرر لفصل التشريع بين القطاع التربوي العام والخاص.

– ترفض نقابة المعلمين في القطاع الخاص رفضاّ قاطعاً فصل التشريع، لأنه يُلزم ادارات المدارس الخاصة تأمين كافة التقديمات التي يتمتع بها القطاع العام.

تبرز اليوم مجدّداً، وسط الأزمة التي خلّفتها سلسلة الرتب والرواتب بين المدارس الخاصة والدولة، محاولات جديدة، بقيادة المدارس الكاثوليكية الخاصة، لاعادة تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر لفصل التشريع بين القطاع التربوي العام والخاص. وقد تمّت صياغة اقتراح القانون واسبابه الموجبة، ويتم عرضه حاليا على النواب من اجل تبنّيه.

ويشير اقتراح القانون الى انه «على الرغم من تماثل دور المعلمين في المدارس الخاصة والرسمية من حيث الطبيعة والرسالة، الا ان العلاقة التعاقدية التي تجمع بين المعلم والمدرسة الخاصة تختلف عن تلك التي تجمع الاساتذة في التعليم مع الدولة.

فالعلاقة الاولى خاضعة من حيث التوظيف للسياسات التي تعتمدها المدارس الخاصة والتي تختلف بين مؤسسة واخرى بحسب الاهداف النهائية التي تلتزم بها وغاياتها المرجوة، وتتفاوت مستويات تلك الرواتب بحكم عوامل عدة شخصية وموضوعية.

كما تتأثر بحدود ما بقانون العرض والطلب في السوق، فيتحمل الاهل مسؤولية خياراتهم وتكلفتها، لكن لا يصحّ الزامهم بتحمل اعباء جديدة بسبب سلسلة عالجت مشكلة القطاع العام».

ولكن المفاجئ، ان أحداً من النواب لم يبدِ أي حماسة تجاه هذا القانون ولم يوافق على تبنّيه، بسبب الحسابات الانتخابية ربما، ذلك ان اقتراح الفصل يغضب شريحة كبيرة من المواطنين في القطاع التربوي الخاص.

(الجمهورية)