جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / الوضع الإقتصادي ينتظر “الخروج من النفق”

الوضع الإقتصادي ينتظر “الخروج من النفق”

تنتظر القطاعات الاقتصادية، التوصّل الى خاتمة للأزمة التي تسببت بها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، لكي تبني آمالا حول المشاريع المعدّة للعام 2018 والتي تعوّل عليها لانتشال البلد من الانهيار الاقتصادي المحتوم في حال لم تبلغ الأزمة خواتيمها المرجوة.
اكد رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير ان القطاع الخاص في حالة تريّث لما ستؤول اليه الاوضاع السياسية في البلد، لافتا الى ان مصير لبنان مرتبط اليوم بامكانية التوصل الى اتفاق سياسي حول موضوع النأي بالنفس، «ولن تتضّح الصورة قبل الاثنين المقبل الى حين عودة رئيس الجمهورية من سفره.

إما ان تستقرّ الامور في حال التوصل الى اتفاق، خصوصاً اننا مقبلون على موسم أعياد يشكل حوالي 35 في المئة من الناتج المحلي، وإما يتحوّل البلد الى غابة، لأن الوضع لم يعد يُحتمل».

وقال شقير لـ«الجمهورية»: نحن دخلنا في النفق منذ فترة طويلة، وحان وقت الخروج منه، إما نحو الانفرج او نحو الكارثة الكبرى». وسأل: هل المطلوب ثورة اجتماعية لكي يفهم المعنيّون حقيقة وضعنا؟

«باريس 4»

واوضح شقير ان القطاع الخاص كان يعوّل على المشاريع الكبيرة المعدّة للتنفيذ، أوّلها ما قيمته 4 مليار دولار للبنى التحتية، سيتمّ ضخّها في العام 2018، بما من شأنه ان ينقذ البلد من الانهيار، لأن هذه الاموال ستخلق نسبة نمو تصل الى 4 في المئة وستوفر ما بين 15 ألف الى 18 ألف فرصة عمل.

كما لفت الى ان مؤتمري «باريس 4» و«روما 2» المنوي عقدهما في حال استقرّ الوضع السياسي في لبنان، سيؤمّنان قروضاً ميسّرة مدعومة تفوق قيمتها 18 مليار دولار ضمن برنامج تتراوح مدّته بين 5 الى 6 سنوات، يشمل مشاريع مُعدّة من قبل الدولة اللبنانية لكافة القطاعات.

وقال «ان هذه المشاريع ستنتشلنا من «الجورة» التي غرقنا بها والتي تفاقمت بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. وفي حال الاطاحة بتلك المشاريع، فان وضعنا مجهول وميؤوس».

الفوائد المصرفية

من جهة اخرى، تتكبّد قوى الانتاج اليوم اعباء اقتصادية جديدة، نتجت عن اعلان الحريري استقالته، حيث خلقت الأزمة المستجدّة تطورات في سوق الفوائد والودائع المصرفية، مما دفع جمعية مصارف لبنان، الى رفع الفائدة المرجعية في سوق بيروت Beirut Reference Rate BRR من 8,65 في المئة الى 10,65 في المئة بدءاً من مطلع شهر كانون الاول 2017.

وبما ان الفائدة المرجعية تشكل قاعدة لاحتساب الفوائد على القروض بعد اضافة نوعية مخاطر الائتمان والربحية بالنسبة للتسليفات والقروض بالدولار وبالليرة اللبنانية، فان رفع الفوائد على القروض القديمة والجديدة، بات أمراً محتّماً على المصارف، لأنها ستتحمّل كلفة اضافية لرفع الفوائد على الودائع مما سيضطّرها الى رفع فوائدها على القروض أيضاً، وذلك بنسب مختلفة وفقاً لشروط القرض ونوعه ومخاطره. وقد تصل نسبة الزيادة الى 2 في المئة على القروض المصرفية العادية التي تتضمن القروض السكنية المباشرة عبر المصارف، الاستهلاكية، والتجارية.

أما بالنسبة الى القروض المدعومة من مصرف لبنان، فقد اكد مصدر مصرفيّ لـ«الجمهورية» ان الزيادة على الفوائد لا تطالها، لأن فوائد القروض المدعومة غير مرتبطة بالفائدة المرجعية في سوق بيروت.

وبالنسبة الى القروض الانتاجية التي ارتفعت فوائدها بنسب مختلفة، قال شقير: سبق وحذرنا، عندما فرضت الحكومة ضرائب على المصارف والمؤسسات، من ان الجميع سيدفع ثمن هذا الاجراء. ولفت الى ان رفع الضرائب على المصارف سيؤدي حتماً الى رفع الفوائد على القروض وبالتالي رفع كلفة الانتاج ورفع الاسعار على المستهلك، المتضرر الاكبر من كلّ تلك الاجراءات.

وأعلن شقير ان الهيئات الاقتصادية أعدّت اقتراحاتها بالنسبة لموازنة العام 2018، وستسلّمها الاسبوع المقبل الى وزير المالية «على أمل ان تأخذ الدولة بالاعتبار نصائح القطاع الخاص، ولو لمرّة واحدة».

(الجمهورية)