جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / “بينغ بونغ” بين ميقاتي وباسيل!
IMG-20221229-WA0002

“بينغ بونغ” بين ميقاتي وباسيل!

 

خاص Lebanon On Time – جوزاف وهبه

كأنّنا في مباراة “بينغ بونغ” غير مسلّية، بل بالعكس يمكن لها أن تصيب الجمهور بأضرار أقلّها خيبة الأمل.هذا ما نشهده راهناً ما بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بدعم كامل وتفصيلي من رئيس المجلس نبيه برّي..وبين رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل، مستفيداً من الصمت الإضطراري لحزب الله المحكوم بهاجس إيصال سليمان فرنجيه إلى قصر بعبدا!
“اللعبة” بدأت مع مراسيم الزيادة التي أقرّت على معاشات العسكريّين، حيث أوقفها وزير الدفاع موريس سليم، بحجّة الميثاقيّة وضرورة الموافقة المسبقة لل 24 وزيراً، وإلّا فإنّه لن يوقّع عليها.

جرى استدراجه الى موافقة مشروطة، وهكذا استفاد ميقاتي من هذه الموافقة حيث أسقط الشروط المرفقة، واستند على التوقيع المبدئي للوزير سليم، ليمرّرها دون اللجوء الى التأييد الكامل لأعضاء الحكومة، معتبراً أن تواقيع الوزراء المعنيين كوزير المال مثلاً، ومن يمون عليهم، كافٍ لتصبح الزيادة نافذة، وبالتالي كسب تأييد شريحة العسكريين، في سياق صراعه المفتوح مع بقايا العهد العوني البائس!
كسب ميقاتي الجولة الأولى وسجّل نقطة في مرمى باسيل الذي سرعان ما أعاد له الطابة في ملعب تسعيرة المحروقات التي خفّضت ثمّ أعيد رفعها بأكثر من 100 ألف ليرة في أقل ّ من 24 ساعة، تحت ضغط أصحاب المحطّات الذين لم يلتزموا بالتسعيرة المخفّضة، وأقفلوا محطّاتهم في وجه المواطنين..فماذا فعل الرئيس ميقاتي؟
بدل أن يواجه أصحاب المحطّات لمصلحة عموم المواطنين، أعاد التعرفة الى ما كانت عليه قبل تخفيضات وزارة الطاقة، أي أنّه رضخ لضغوط كارتل النفط، رغم التراجع المحلي في سعر الدولار ورغم التراجع العالمي في سعر النفط..ولم يتأخّر وزير الطاقة وليد فيّاض المحسوب على تيّار باسيل، في تحميل ميقاتي مسؤولية “العودة عن قرار تخفيض أسعار المحروقات” كما جاء في بيان له أرفقه بالتسعيرة الجديدة المرتفعة!
“البينغ بونغ” شغّال بين الفريقين:طابة لميقاتي..وطابة لباسيل.والناس في الحالتين يدفعون الثمن، ليس إلّا!