جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / رئيس الحكومة يزور الرياض قريبا بصفة رسمية؟
الحريري

رئيس الحكومة يزور الرياض قريبا بصفة رسمية؟

تكشف مصادر سياسية على تماس مع العاصمة السعودية عن أن زيارة الموفد السعودي نزار العلولا اليوم إلى بيروت، تأتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية ما بين المملكة والدولة اللبنانية في الدرجة الأولى، وعلى أكثر من مستوى سياسي واقتصادي، وذلك عشية توجّه لبنان الى مؤتمرات الدعم الدولية الخاصة بدعمه مالياً وعسكرياً واجتماعياً، وفي مقدمها مؤتمر روما الذي بات على الأبواب. وقالت هذه المصادر، أن المبادرة السعودية اليوم في بيروت تحمل أكثر من رسالة، بالإضافة إلى الطابع السياسي والديبلوماسي، كونها تأتي في لحظة دقيقة على صعيد العلاقة الخاصة ما بين الرياض ورئيس الحكومة سعد الحريري، الغائب عن الساحة السعودية منذ أزمة الإستقالة الأخيرة من الرياض.
ومن هنا، توقعت المصادر أن تحمل هذه الزيارة مبادرة رسمية من القيادة السعودية باتجاه لبنان والمسؤولين، ومن دون أن تكون مرتبطة بأيّ استحقاقات لبنانية داخلية كالإستحقاق الإنتخابي النيابي، فالرسالة الأولى مرتبطة بمؤتمر روما المخصّص لدعم الأجهزة العسكرية والأمنية، حيث سيؤكد الموفد السعودي للمسؤولين اللبنانيين أن الدعم السعودي من خلال المشاركة في التمويل هو شأن محسوم خلافاً لما كان قد تم التداول فيه خلال الأسابيع الماضية.
أما الرسالة الثانية، كما أضافت المصادر نفسها، فهي للرئيس الحريري، حيث يجري الحديث في الكواليس عن زيارة قريبة لرئيس الحكومة إلى المملكة العربية السعودي، وذلك بصفة رسمية، وتوقّعت أن يؤدي هذا الأمر إلى طي صفحة الخلافات السابقة والتي لم تعد خافية على أي طرف داخلي أو خارجي.
من جهة أخرى، لفتت المصادر، الى أن العلاقات الثنائية بين بيروت والرياض تمرّ في مرحلة مستقرة، وأن المملكة مرتاحة الى التزام الحكومة اللبنانية بمبدأ النأي بالنفس عن الشؤون الخليجية، وبالتالي، فإن التأويلات السلبية لأي موقف سعودي من الحكومة ومن رئيسها لا تتطابق مع الإتجاهات الفعلية للقيادة السعودية، التي تؤكد على ترسيخ الإستقرار الداخلي وإعادة التوازن، وإن في حدّه الأدنى بين القوى السياسية لكي تواصل الحكومة تنفيذ سياسة النأي بالنفس فعلاً وليس فقط من خلال المواقف السياسية والإعلامية.
وفي هذا الإطار، كشفت المصادر ذاتها، أن المرحلة المقبلة من العلاقات ما بين المملكة والحريري، ستختلف عن المرحلة السابقة، مؤكدة أن الزيارة التي سيقوم بها الحريري الى السعودية، ستشكّل انعطافة في هذه العلاقة سواء أتت نتائجها إيجابية أم كانت سلبية، مع العلم أن الطابع الإيجابي يطغى بقوة على الطابع السلبي. وأضافت أن التركيز في الوقت الحالي هو على تأمين الواقع اللبناني وتحصينه في اللحظة الإقليمية البالغة الدقّة من جهة ومواكبة الدعم من قبل الدول المانحة في سياق مؤتمري باريس وروما من جهة أخرى. وخلصت إلى أن صفحة جديدة من التعاون ستبدأ انطلاقاً من نتائج المحادثات التي سيجريها الموفد السعودي مع الرؤساء، والتي ستكون لها انعكاسات على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والمالية.
(الديار)