كتب محسن السقال – Lebanon On Time :
يوم أمس كتبنا مقالا مبسطا يتناول موضوعا واحدا: هل باعت إيران حزب الله، أم عقدت اتفاقا مع أميركا وإسرائيل يتضمن شمول لبنان بوقف إطلاق النار؟ وقلنا: إذا كانت إسرائيل وأميركا قد أخلتا بالاتفاق، فما على إيران إلا فسخه والبدء باستهداف إسرائيل بالصواريخ الباليستية كما كانت تفعل أثناء الحرب.. وفي حال لم تفعل فهذا يعني اننا رحنا سلطة كالعادة.
وأكدنا خلال المقال أننا لا نريد حججا ولا كلاما فارغا، بل نريد أفعالا ميدانية لنقتنع بأنها لم تبع حزب الله.
ولكن، بعد مرور أكثر من 24 ساعة، لا تزال إسرائيل تقصف وتهدم وتقتل عناصر حزب الله والمدنيين دون تمييز بينهما. وعليه، تأكدنا بالفعل لا بالقول، ولا بالنبرات التي لا تغني ولا تسمن، أن إيران لا يهمها إلا مصالحها، وانها باعت حزب الله كما باع يهوذا السيد المسيج بحفنة من الدولارات اي المصالح، وأن إخوتنا الشيعة في لبنان هم وقود تُستعملهم عند الحاجة. ففي الحروب الماضية، باعتنا إيران كلاما، واغاني وموشحات ولم تتدخل إلا عندما وصل الخطر إلى عقر دارها.
لذا اريد ان اقول بصدق .. حرام على الشباب والشهداء… وحرام على لبنان.. كفانا مراوغة وغسل ادمغة الناس.. لقد باعوكم والايام ستثبت كلامنا.. وسيطلبون منكم تسليم السلاح الى الدولة تحت الف حجة وحجة ويكون كل من استشهد ودمر منزله واحتلت ارضه في خبر كان.
آن للبنان أن يُخرج من بازار المصالح الإقليمية؟ كفى أن يكون هذا البلد صندوق بريد للرسائل النارية بين الدول، وكفى أن يكون أبناؤه وقودا لحروب الآخرين.
Lebanon on time جريدة الكترونية مستقلة