جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / رياض سلامة: لا خوف على الليرة
سلامة

رياض سلامة: لا خوف على الليرة

إجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مقر الحاكمية في مصرف لبنان.

وكان هدف الاجتماع، كما افاد بيان التجمع، “إعطاء دعم كامل للحاكم ومصرف لبنان في كل الأزمات الراهنة، وطريقة العمل يدا بيد لحماية لبنان من كل الأخطار المالية والإقتصادية التي يواجهها، والإطلاع من الحاكم سلامة على سبل التمكن من تمويل إستحقاقات الدولة لعام 2019 وخصوصا أن أي حل يتخذ يكون عنوانه رفع الفوائد، سيشكل عائقا حيال الشركات اللبنانية في ظل الأزمة الإقتصادية الراهنة”.

و طمأن سلامة إلى “إن الليرة اللبنانية بخير ولا خوف عليها. علما أن عاملي الثقة والإستقرار يشكلان عنصرا قويا لضمان قوة النقد والإقتصاد الوطني، فنضمن عندها المستثمرين وجذب الإستثمارات، ونحافظ على أرقام التحويلات من الخارج بالدولار (بدل أن تنخفض)، وتاليا يتحرك القطاع العقاري وتدور العجلة الإقتصادية التي ينجم عنها النمو. ما عدا ذلك، فإن البقاء في تصديق الشائعات الكاذبة من هنا وهناك، يؤدي إلى تخويف السوق المالية من دون أي مبرر، فضلا عن جعل المودعين يسحبون إيداعاتهم من دون أي مبرر تخوفا من أمر ما، فيما الحقيقة أن المصارف بخير ولا خوف على سيولتها ولا على الليرة كما سبقت الإشارة”.

وشكر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور زمكحل على “ثقتهم بحاكمية مصرف لبنان، والتي تؤكد تطلع المستثمرين في لبنان المقيم والمغترب الى ضرورة نهوض لبنان من الركود السائد، وأن لا خوف على لبنان من الإفلاس، وأن الشائعات الكاذبة والحملات على المركزي لن تصيب هدفها”.

وشدد على “أن مهمة مصرف لبنان المركزي هي المحافظ على الثقة، وأن تبقى الفوائد معقولة، في ظل إرتفاع العجز في المالية العامة من نحو 3 مليارات دولار إلى 7 مليارات دولار، والعجز في التجارة الخارجية، وتأثير النزوح السوري على الحركة الإقتصادية في لبنان، إضافة إلى عنصر مهم جدا وهو إنخفاض السيولة في المنطقة ولا سيما في الدول المنتجة للنفط. وهذه هي المرة الاولى التي تشهد فيها هذه الدول أزمات بالسيولة بخلاف ما كان سابقا”.

وتابع: “لا شك في أنه منذ أول السنة الجارية إنخفضت الودائع المصرفية لدينا، لكن المصارف اللبنانية بقيت مستعدة لمواجهة السحوبات. وقد صمد القطاع المصرفي اللبناني (ولا يزال وسيبقى صامدا) في وجه أزمات عدة تعرض لها لبنان أيخرا بينها تأخير تأليف الحكومة لمدة تسعة اشهر، إستقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية في 4 تشرين الثاني 2017، وخروج أموال من لبنان. كلها عناصر ومؤشرات إنعكست تداعيات سلبية على القطاع المصرفي والإقتصاد اللبناني عموما”.

وأشار إلى “أن المؤشرات السلبية المشار إليها، لم تثن مصرف لبنان ولا الحاكمية عن حماية الإقتصاد اللبناني، فأطلقنا أخيرا رزمة للعام 2019، مفادها 500 مليون دولار للقطاعات الإنتاجية، و220 مليون دولار مدعومة من البنك المركزي، و100 مليون دولار للمهجرين، ونحو 170 مليون دولار (من الكويت)، يعني بات لدينا نحو نصف مليار دولار لدعم الإسكان في لبنان”.

ولاحظ “أن أزمة القطاع العقاري بدأت منذ العام 2012، بحيث إستمر الطلب يتراجع، فتجمدت كتلة مالية قوامها 12 مليار دولار، من دون أن تمس بالقطاع المذكور. فيما الحاجة إلى تسييل الأموال من خلال إعطاء الخطاب البناء في البلد، بعيدا من التشنج”، مشيرا إلى “أن نحو 60 في المئة من أموال المصارف اللبنانية بالدولار، وهذه ظاهرة إستثنائية في المنطقة، فيما القروض المشكوك بتحصيلها في لبنان تبلغ نحو 4,5 % وهي نسبة منخفضة ومطمئنة مقارنة بتركيا والخليج (بنسبة 50% – 60%)”.

وخلص إلى “أن الأموال لا تزال موجودة في لبنان، ولا خوف على السيولة، وإن خفت في بعض الأوقات، لكن في الوقت عينه علينا أن نمنح الإقتصاد عامل الثقة والإستقرار كي ينهض مجددا، فيطمئن المستثمرون على أموالهم، وتدور العجلة الإقتصادية وينتعش القطاع الخاص الذي يعاني ضغوطا إقتصادية لا نجهلها. علما أن إصلاح الكهرباء والتنقيب عن الغاز والنفط سيفرضان تحسنا ملحوظا في الإقتصاد اللبناني، وفي التخفيف من عجز الموازنة ورفع النمو”.

وختم: “إن موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية هي من الأكبر، مقارنة بموجودات البنوك المركزية في المنطقة، وهذا مدعاة فخر للبنان ولمصرف لبنان المركزي”.