جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / سامي الجميل: المطلوب خطة إنقاذية عاجلة وإشراك القطاع الخاص

سامي الجميل: المطلوب خطة إنقاذية عاجلة وإشراك القطاع الخاص

نظم حزب “الكتائب اللبنانية”، بالتعاون مع “مؤسسة كونراد أديناور شتيفتونغ في لبنان”، لقاء عن “حلول النقل المشترك في لبنان”، في مبنى مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك – مار مخايل – النهر.

في مستهل اللقاء، تحدث مستشار رئيس حزب “الكتائب” البير كوستانيان، لافتا الى “فشل الدولة في تنظيم هذا المرفق الحيوي الذي يمثل خسارة كبيرة على الصعيد الإقتصادي حيث تبلغ نحو 10 بالمئة من الدخل القومي أي نحو 3 مليارات دولار، وإضاعة الوقت والإنتاجية، والخسارة الصحية”. وطالب “بإنشاء وزارة للنقل وفصلها عن وزارة الأشغال، واعتماد الشراكة مع القطاع الخاص وخصخصة القطاع وضرورة إنشاء مطار ثان في لبنان وإعادة تشغيل مرفأ جونية”.

من جهته، عبر ممثل مؤسسة “كونراد اديناور” في لبنان مالتي غاير عن سروره لعقد هذه الندوة، مشيرا الى الندوات التي عقدتها المؤسسة مع حزب “الكتائب” هذه السنة، مؤكدا “أن المؤسسة مستمرة في دعم المشاريع التي تعنى بحياة اللبنانيين اليومية ومنها تطوير الخدمات وتطوير طرقات والبنى التحتية”، لافتا الى عدد السيارات التي تدخل بيروت والتي تبلغ نحو 400 ألف سيارة فيحتجز الكثير من اللبنانيين في سياراتهم لساعات طويلة، نظرا لغياب النقل العام”، وقال: “نحن في هذه الندوة سنبحث في السبل الآيلة لمعالجة هذا الموضوع”.

وتحدث رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، مؤكدا “ان ما يطرح في اللقاء ستتم الإفادة منه لصوغ برنامج للنقل المشترك”، لافتا الى “ان كل مشروع يجب ان يكون مبنيا على دراسة من أخصائيين ويجب ان نتعلم من التجارب للبناء للمستقبل”.

وقال: “يجب أن نفهم المشكلة، والمداخلات ستصدر في كتيب صغير يكون مستندا لكل من يريد العمل على هذا الملف، ولكن المشكلة الأساسية في لبنان ان نعود الى النقطة الأولية، ومفادها هل هناك إرادة لبناء البلد؟ وهل نريد الذهاب في الاتجاه الصحيح؟”.

وتابع: “في هذا الموضوع يجب الا ننسى التلوث الهوائي السمعي البيئي والتكلفة على المواطن وكلفة الحوادث والضغط المعنوي، اضافة الى ضرب الإنتاجية فضلا عما له علاقة بقدرة الشركات والمصانع اللبنانية على المنافسة”.

اضاف: “بالنسبة إلينا، الحل الأساسي يكمن في إشراك القطاع الخاص ببناء البنى التحتية، وما من مدينة في العالم بحجم بيروت لا تملك وسائل النقل المشترك كلها”.

واعتبر الجميل “ان المشكلة الاساسية في لبنان التي هي عائق أمام الحلول هي ضيق المساحة بين الجبل والبحر لدرجة انها لا تحتمل توسيع الطرقات، من هنا الحاجة الى الذهاب للنقل المشترك وهو الحل الوحيد لمسألة زحمة السير”.

واشار الى “ان لبنان يختنق بسبب الكثافة السكانية التي زادت مع أعداد النازحين ومن هنا الحاجة ملحة لخطة انقاذية في ما يتعلق بالنقل المشترك في لبنان”، معتبرا “ألا خطة مثالية، وكل ما طرح على الطاولة جيد”.

وختم الجميل: “ندعو الى دراسات علمية منطقية مستندة إلى تجارب دولية ننتقل بعدها الى التنفيذ ولكن المشكلة أن الدولة متلهية بالصفقات”، داعيا الى “تنفيذ المشاريع بطريقة شفافة تعطي الأمل بالمستقبل”.

وقد تضمن اللقاء ثلاثة محاور، قدم خلالها المعنيون بقطاع النقل المشترك خططا واضحة وشاملة هدفها الأول تنظيم القطاع في لبنان والتسهيل على المواطنين، مشددين على ضرورة وجود رؤية واضحة لدى السلطة في ما خص المعالجات.

وتناول المحور الأول موضوع الكلفة الاقتصادية لزحمة السير، تحدث فيه عميد كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة الحكمة البروفيسور روك أنطوان مهنا، معددا أسباب أزمة السير في لبنان، من غياب النقل العام، الى كثافة الإشغال السكني في بيروت وضواحيها، وعدم التنسيق وعشوائية الأعمال والنقص بالمواقف. وعرض لدراسة أجرتها جامعة هارفرد قدرت الكلفة المباشرة لأزمة السير بمليار دولار.

وفي الثاني جرى توصيف الوضع الحالي لازمة زحمة السير في لبنان تحدث فيه المدير العام للسكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر، الذي لفت الى ان “المديرية وضعت حلولا لأزمة السير بالتكامل مع وزارة النقل من استحداث شبكة طرق وتعزيز النقل العام”، وتطرق الى “مخطط توجيهي شامل لقطاع النقل العام في بيروت يتضمن الحلول والخطط والمشاريع التي يجب أن تندرج ضمنها، وكلها يلزمها تمويل”، مشيرا الى انه “لا يمكن مقاربة أي حل لخدمة النقل المشترك من زاوية الصلاحيات البلدية”.

كما تحدث رئيس شعبة المرور في قوى الأمن الداخلي العقيد جهاد الاسمر ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، عن دور قوى الأمن في تطبيق قانون السير، وقال: “دورنا يقتصر فقط على تسهيل المرور وتنظيم بعض المخالفات بمنع الوقوف بالشراكة مع البلديات”، مشيرا الى أن “مشاكل السير لا يمكن لقوى الأمن أن تحلها وحدها، والحل الوحيد لأزمة السير هو النقل المشترك”.

وتطرق الى اللوحات المزورة، وقال: “نحن بانتظار اصدار لوحات جديدة لكشف اللوحات المزورة، وسنعمل خلال شهر على إطلاق مركز محاضر الرادار الإلكتروني وهذه خدمة جيدة للسلامة المرورية حيث لدينا نحو 800 ضحية سير كل سنة”.

وشكر مساعد أمين سر المجلس الوطني للسلامة المرورية ميشال مطران “الكتائب” على هذه الندوة، “لان الزحمة هي هم كل لبناني”، داعيا الى “تطبيق قانون السير من كل نواحيه”. واشار الى “تأسيس غرفة التحكم المروري وتفعيلها وتكوين نوع من الخبرة في إدارة المرور”، لافتا الى “التوصيات التي صدرت عن مؤتمر النقل لنقابة المهندسين الذي عقد الأسبوع الماضي”.

وتناول أنواع ازدحام السير والمقاربة التقليدية لحلها “التي لم تعد تصلح بشكل أساسي ومقاربة مصفوفية أي الإستثمار بأنماط نقل بديلة”.

وفي المحور الثالث طرح موضوع “أين نحن من النقل المشترك في لبنان”، تحدث فيها المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، عن المخطط التوجيهي للنقل لبيروت الكبرى كمشروع رائد، وعن دراسة شاملة على مستوى الوطن ووضع خطة لتفعيل النقل العام تتضمن انشاء شبكة نقل متكاملة.

وكانت مداخلة لعضو لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب سامر سعادة، اعتبر فيها “الا خطة للنقل المشترك في لبنان، انما مشاريع”، لافتا الى انه يتم حاليا درس نظام نقل ممول من البنك الدولي.

وقال: “سمعنا بخطة ايام الوزير غازي العريضي عندما كان وزيرا للاشغال العامة والنقل، ولكن الحجة دائما كانت التمويل”، مشيرا الى ان “مجلس النواب يعاني من غياب الرؤية الموحدة لحل أزمة السير”.

من جهته، اعلن المدير التنفيذي للمجلس الوطني للسلامة المرورية رمزي سلامه الى “أن لبنان لديه الكثير من الدراسات ولكنها لا تطبق”، مشيرا الى “ان اللجنة النيابية للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه اعتمدت عام 2002 نحو 11 توصية يجب اعتمادها، كذلك هناك مشروع هيكلة إدارة النقل البري ولكنه لم يطبق”.

واكد انه “عندما نريد أن نفكر بأزمة السير يجب أن نفكر بالنقل الخاص مع امكانية تفعيل أكبر للنقل الخاص”.

اما مدير تطوير النقل الحضري في مجلس الإنماء والإعمار ايلي الحلو، فرأى “أن هناك عملية تكامل بين الطرقات وشبكات النقل”، وقال: “هناك خطة وتم التواصل مع البنك الدولي لإمكانية إحيائها ضمن بيروت الكبرى، وامتدادا للشق الشمالي منها حتى طرابلس. وهناك استعداد لدى البنك الدولي والبنك الإسلامي لتمويل هذه المشاريع التي تحضر، ويتم الآن درس تقييم الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية. وتبقى العبرة في التنفيذ”.

وعرض رئيس مجلس إدارة شركة “بيروت ووتر تاكسي” خالد طقي لمشروع النقل البحري (التاكسي البحري )، مؤكدا انه “يقدم جزءا من الحل ويخفف من زحمة السير على ربع مليون شخص، اسرى في الشوارع. واقترح إقامة كورنيش على البحر يتضمن سبع محطات طرابلس، جبيل، جونية، بيروت المحطة الكبيرة، الدامور، صيدا وصور”.

ومن المتوقع ان يصدر عن اللقاء مجموعة من التوصيات تشكل منطلقا لعدد من الحلول التي من شأنها ان تساهم في حل الأزمة التي يتخبط بها لبنان منذ عشرات السنين.