Lebanon On Time –
في مشهد يعكس انفجار الغضب الشعبي، تحوّلت شوارع طرابلس إلى ساحة رسائل نارية، بعدما أقدم عدد من الشبان على تمزيق وإحراق صور كل من نعيم قاسم ومجتبى خامنئي، إلى جانب إحراق العلم الإيراني، في ردّ مباشر وصادم على ما اعتُبر إهانة لرئاسة الحكومة اللبنانية إثر تمزيق صورة رئيسها من قبل مناصرين لـحزب الله
الرسالة كانت واضحة، قاسية، ولا تحتمل التأويل: الشارع الطرابلسي لن يقف صامتًا أمام ما يراه تعدّيًا على رمزية الدولة، ولن يسمح بفرض معادلات سياسية بالقوة أو بالإهانة.
مصادر ميدانية أكدت أن التحرك لم يكن مجرد فعل عابر، بل تعبير عن احتقان متراكم بلغ نقطة الانفجار، في ظل شعور متزايد لدى شريحة واسعة من اللبنانيين بأن هيبة الدولة تُستباح، وأن الصراع السياسي خرج من المؤسسات إلى الشارع، حيث لا ضوابط ولا سقوف.
المشهد في طرابلس لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل إنذارًا خطيرًا: عندما تتحول الصور إلى أهداف، والرموز إلى وقود غضب، فإن البلاد تكون قد دخلت مرحلة أكثر حساسية، حيث أي شرارة قد تشعل مواجهة لا يمكن احتواؤها.
وسط هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى القوى السياسية والأمنية، التي باتت أمام اختبار حقيقي: إما استعادة زمام المبادرة وضبط الشارع، أو ترك البلاد تنزلق أكثر نحو فوضى مفتوحة، عنوانها ردّات الفعل المتبادلة، ونهايتها مجهولة.
Lebanon on time جريدة الكترونية مستقلة