جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / فضيحة مدوية: شركة فرنسية دفعت الملايين لـ”داعش”.. ورجل أعمال سوري وسيط!
فضيحة مدوية

فضيحة مدوية: شركة فرنسية دفعت الملايين لـ”داعش”.. ورجل أعمال سوري وسيط!

نشرت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية تقريراً عن تورّط شركة “لافارج-هولسيم” للإسمنت الفرنسية-السويسرية في دفع المال لعناصر “داعش” ليبقى معملها في سوريا قيد الخدمة قبل إخلائه بشكل نهائي في أيلول العام 2014، مشيرةً إلى أنّ السلطات الفرنسية تجري تحقيقات لتحديد المبالغ التي دُفعت والأشخاص الذين علموا بأمرها ولمعرفة ما إذا كان يمكن توجيه الاتهامات للشركة نفسها.

وشرحت الصحيفة بأنّ القصة بدأت في العام 2013 عندما سيطرت المجموعات المسلحة بما فيها “داعش” على المنطقة المحيطة بمعمل الجلابية الذي يبعد نحو 88.5 كيلومتراً عن الرقة (معقل التنظيم السابق في سوريا)، لافتةً إلى أنّ حياة الموظفين كانت معرّضة للخطر، إذ خُيّروا بين خسارة عملهم أو مواصلة العمل ومواجهة خطر القتل والخطف والتعرّض للابتزاز…

وأوضحت الصحيفة أنّ التحقيقات بشأن تمويل الإرهاب وتعريض حياة الآخرين للخطر التي بدأت العام الفائت تشمل إريك أولسن، الذي شغل منصب مدير عام الشركة حتى استقالته في نيسان العام الفائت، وبرونو لافون، المدير العام السابق للشركة قبل دمجها مع “هولسيم” السويسرية في العام 2015.

عن معمل “لافارج” في الجلابية، قالت الصحيفة إنّ الشركة استحوذت عليه في العام 2007 من شركة الإسمنت المصرية “أوراسكوم” وشركة “من أجل سوريا” التي يملكها رجل الأعمال السوري المنشق فراس طلاس، نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس.

واستناداً إلى تقرير الشركة الداخلي، كشفت الصحيفة أنّ المخاطر الأمنية كانت تهدد “لافارج” منذ العام 2012، مبيّنةً أنّها اشترت مواد خاماً من تجار مرتبطين بالمناطق التي خضعت لـ”داعش” أو يقيمون فيها، بهدف إبقاء معملها “مفتوحاً”.

وتابعت الصحيفة، نقلاً عن التقرير، بأنّ الشركة استخدمت طلاس، الذي صادر النظام السوري أسهمه في “لافارج-سوريا” في العام 2012، لتمرير المال للمجموعات المسلحة مثل “داعش” و”النصرة” من أجل الحفاظ على أمن الشركة.

وأضافت الصحيفة بأنّ طلاس ساعد على نقل 5 ملايين دولار للمجموعات المسلحة مقابل تركها المعمل قيد الخدمة، علماً أنّ محامي الموظفين الذين يقاضون الشركة حددوا المبلغ بـ15 مليون دولار وأنّ “لافارج-سوريا” حددت المبلغ الذي وصل لـ”داعش” بـ500 ألف دولار.

وتولى طلاس، وفقاً للتقرير، من نهاية العام 2013 حتى آب العام 2014، المفاوضات مع المجموعات المسلحة، بينها “داعش” و”النصرة”، من أجل إبقاء خطوط الإمداد مفتوحة والسماح للموظفين بالوصول إلى المعمل. وفي تموز العام 2014، أبلغ طلاس مدراء كباراً أنّه بدأ التفاوض مع ممثلين عن “داعش” في دبي من أجل التوصل إلى “اتفاق دائم” يضمن حماية المعمل. وفي آب العام نفسه، توصل طلاس إلى اتفاق “مؤقت” مع “داعش”، إلاّ أنّ المعمل أُخلي بشكل تام بعد أشهر ووقع بين يديْ “داعش”.

من جهتها، نفت مجموعة “لافارج-هولسيم” أن يكون أولسن “مسؤولاً” أو على “دراية” بما حصل، ناقلةً عن هيس بيت، مدير الشركة الحالي، قوله إنّه (أولسن) أكّد أنّه لم يكن يعلم بأمر هذه المبالغ.

يُشار إلى أنّ تقرير الشركة الداخلي ذكر أنّ لافون تلقى دورياً مقررات من لجنة خاصة ناقشت بانتظام “الوضع في سوريا” و”المبالغ الذي دُفعت من أجل إبقاء المعمل موضوغاً في الخدمة”، وتبلّغ من موظفين كبار قيد التحقيق بأن إنتاج المعمل سيتأخر في وقت جرى فيه التفاوض مع “داعش”.

( “لبنان 24” – FT)