جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / لبنان تسلم النشرة الحمراء… الإنتربول يلاحق كارلوس غصن
02-01-20-88346852

لبنان تسلم النشرة الحمراء… الإنتربول يلاحق كارلوس غصن

استلمت النيابة العامة التمييزية في لبنان، يوم السبت، طلبا من الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” لأجل توقيف رجل الأعمال، كارلوس غصن، بعد فراره من اليابان.

والنشرة الحمراء التي تلقاها لبنان؛ هي طلب يرفعه الإنتربول الى الأجهزة القضائية في دولة ما لتحديد مكان أحد المطلوبين وتوقيفه قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وبناء عليه، ستتحرك النيابة العامة التمييزية لاستدعاء غصن والتحقيق معه قبل اتخاذ القرار المناسب.

وبحسب قانونيين، فإنه بعد الاستماع إلى غصن، سترفع النيابة العامة تقريرها إلى وزير العدل في لبنان الذي يقوم بدوره بتقديم مطالعته أمام مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.

وفي وقت سابق، نفى مصدر في القصر الرئاسي بلبنان، أن يكون رئيس الجمهورية ميشال عون، قد التقى رجل الأعمال كارلوس غصن، بعد وصوله إلى بيروت.

ووصل غصن الاثنين إلى بيروت، على متن طائرة خاصة، مستخدما جواز سفر فرنسي وبطاقة الهوية اللبنانية، في خطوة أثارت صدمة كبيرة في طوكيو، فيما اعتبرت السلطات اللبنانية الثلاثاء، أنه دخل البلاد “بصورة شرعية”، ولا شيء يستدعي ملاحقته.

فرار غامض

ولم تتضح بعد ظروف مغادرة غصن، في تطور فاجأ أيضا على ما يبدو فريق دفاعه في اليابان، بينما تعهد في أول تعليق له، بالتحدث “بحرية” إلى وسائل الاعلام، بدءا من الأسبوع المقبل.

وقال غصن (65 عاما)، الرئيس السابق لنيسان، في بيان نقله المتحدثون باسمه في طوكيو الثلاثاء: “أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة نظام قضائي ياباني متحيز حيث يتم افتراض الذنب”.

وأضاف: “لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي. يمكنني أخيرا التواصل بحرية مع وسائل الإعلام وهو ما سأقوم به بدءا من الأسبوع المقبل”.

وكان غصن قيد الإقامة الجبرية منذ أبريل الماضي، بعد توقيفه في 19 نوفمبر واعتقاله لمدة 130 يوما، على مرحلتين، قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالة.

ووجه القضاء الياباني أربع تهم إلى غصن تشمل عدم التصريح عن كامل دخله واستخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس، للقيام بمدفوعات لمعارف شخصية، واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي.

وأكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي ألبرت سرحان في سلسلة أحاديث صحفية تمحورت حول قضية كارلوس غصن ووصوله الى لبنان آتيا من اليابان، أن “القضاء اللبناني المختص سيتخذ الإجراءات المناسبة في ما يتعلق بملف كارلوس غصن وأن لبنان يتحرك في هذا الإطار وفق ما ينص عليه القانون الدولي العام مع احترام القوانين المحلية اللبنانية”.

وقال: “لقد أعلمني النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات عن ورود ما يسمى ب”النشرة الحمراء” التي تصدر عن الأنتربول الدولي وتتعلق بتوقيف الشخص المعني، فقد استلمت النيابة العامة النشرة وستعمد الى إتخاذ الإجراءات اللازمة التي تترتب على هذه النشرة”.

اضاف: “من هذه الإجراءات أولا، لفت نظر السلطات القضائية اللبنانية الى وجود قضية في هذا المعنى، أي قضية السيد كارلوس غصن، وهذا يرتب على القضاء اللبناني وتحديدا النيابة العامة التمييزية اتخاذ بعض الإجراءات في ما يتعلق بهذا الشخص، من هذه الإجراءات التحقيق معه وما يترتب على ذلك من نتائج قانونية”.

وردا على سؤال حول إمكان تلقي لبنان طلب إسترداد غصن وما يمكن أن يحدث على ضوء هذا الطلب؟
أجاب سرحان: “من المتوقع أن ترسل الدولة اللبنانية مثل هكذا طلب وأن تتبع كل الإجراءات القانونية وتعمد الى إتخاذ كل التدابير المناسبة لإسترداده ومحاكمته ومتابعة القضية، وهذا أمر طبيعي، وسينظر لبنان في حينه في هذا الطلب على ضوء المستندات، لأن طلب الإسترداد عادة ما يكون مرفقا بمستندات تتعلق بسير التحقيقات في اليابان وهي توضح الوقائع التي بسببها أحيل غصن الى المحاكمة، كما أنه من المنتظر أن تتبع السلطات اليابانية قوانينها الداخلية، أولا لأنها دولة قانون وهي تحترم هذا القانون، وكذلك من المنتظر أن يحترم لبنان تعهداته الدولية في حال وجودها، وأن يطبق قوانينه المحلية ويعمل وفق ما تقتضيه هذه القوانين. في الوقت الراهن، وفي ما يتعلق بهذه القضية بالذات وبالعلاقات الثنائية بين لبنان واليابان”.

اضاف: “يمكنني أن أقول بأن لبنان تابع منذ البداية مسار هذه القضية اي منذ توقيف غصن، فقد كنا نواكب كما وزارة الخارجية والمغتربين، بواسطة السفارة في طوكيو، سير هذه الإجراءات لأن هناك ما يعرف بـ protection diplomatique في القانون الدولي العام أي “الحماية الدبلوماسية”، والتي يعود من خلالها للدولة المعنية أن تمارس حمايتها لمواطنيها ورعاياها، وتساعد ضمن إطار القانون الدولي العام، مع احترامها للقانون المحلي، مواطنيها إن وجدوا أنفسهم في ظروف صعبة معينة”.

وتابع: “سنطبق قوانيننا الداخلية مثل قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية، في ظل غياب اتفاقية تبادل أو استرداد، وذلك في إطار مبدأ المعاملة بالمثل الذي هو مبدأ قانوني مهم يسود العلاقات الدولية”.

وردا على سؤال حول تأثير هذه القضية على العلاقات الثنائية بين لبنان واليابان أجاب الوزير سرحان: “هذه القضية ليست بنت ساعتها ونحن نتابعها منذ فترة، وقد تدرجت من توقيف غصن في اليابان الى التحقيق معه ثم الإفراج عنه وإعادة توقيفه، وكما أن اليابان كانت تتبع القوانين المعمول بها على أرضها فإن لبنان كان يواكب هذه الإجراءات من ضمن ما تسمح به قوانينه الداخلية مع الإحترام الكامل لسيادة الدولة اليابانية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. لذلك من المفترض، وفي إطار حدود التعاون القائم وحسن العلاقات بين البلدين، أن تعالج الدولتين هذه المسألة، مع الإشارة الى أن لبنان يحرص كل الحرص على أفضل العلاقات مع اليابان نظرا لموقعها الدولي ولكونها قوة اقتصادية أساسية، وفي المقابل فإن لبنان يحرص أيضا، من خلال سياسة وزارة الخارجية، على التوجيهات التي تصدرها الى سفاراتها في الخارج بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول”.

وفي رده على سؤال حول إمكان محاكمة غصن في لبنان؟ أجاب: “نحن لم نطلع بعد على الملف بانتظار ورود المستندات الرسمية والطلب الرسمي من القضاء الياباني ليتم التحقيق في الأفعال المنسوبة الى غصن”.