جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / للتسليم بمنطق الدولة وحصر السلاح بيد الشرعية وحدها
IMG-20250901-WA0011

للتسليم بمنطق الدولة وحصر السلاح بيد الشرعية وحدها

 

Lebanon On Time-

أقامت منطقة طرابلس في “القوات اللبنانية” عشـاءها السنوي، برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع مُمَثَّلًا بعضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب إيلي خوري، في رأس مسقا – الكورة.

شارك في المناسبة النائب اللواء أشرف ريفي ممثّلًا بالعميد مروان الأيوبي، النائب فادي كرم ممثّلًا بالمهندس ربيع سابا، النائب السابق عثمان علم الدين، ممثل الأمانة العامة في الحزب معاون الأمين العام المهندس جاد دميان، إلى جانب حشد كبير من الفاعليات السياسية والروحية والأمنية والاجتماعية، ورؤساء بلديات ومخاتير، وعدد من منسّقي المناطق ومن أعضاء المجلس المركزي ومحازبين.

استُهلّ الاحتفال بالنشيدين اللبناني والقواتي، لتلقي بعدها عريفة الحفل لوريس طاشجيان كلمة رحّبت فيها بالحضور، مؤكدة أن لبنان لا يمكن أن يكون بخير إن لم تكن طرابلس بخير، وهذا هو مشروع منسقية طرابلس في القوات اللبنانية.

ثم ألقى منسق المنطقة فادي محفوض كلمة قال فيها: “نجتمع الليلة في طرابلس، مدينتنا العزيزة التي تعاني منذ سنوات من حرمان كبير وإهمال ممنهج أصاب كل القطاعات: من البنى التحتية إلى فرص العمل، ومن التعليم إلى الصحة. ومع ذلك تبقى طرابلس مدينة الحياة والعطاء، مدينة الشباب الطموح. نلتقي الليلة في هذا العشاء السنوي لنؤكد أن طرابلس تستحق أكثر، وأننا في القوات اللبنانية سنبقى صوتها الصادق، حاملين همومها ووجعها، عاملين معًا لرفع الغبن عنها وفتح أبواب الأمل أمام أبنائها. طرابلس ستبقى قلب لبنان النابض، ونحن أوفياء لها مهما اشتدّت الظروف. نجتمع في وقت يمر فيه وطننا بأصعب المراحل، حيث تُحاصر الدولة ويُختطف القرار، وتُغتال السيادة يومًا بعد يوم على أيدي مشروع دخيل يريد تحويل لبنان إلى ساحة لحروب الآخرين. لكننا في القوات اللبنانية نقولها واضحة وصريحة: لن نسمح بدفن لبنان تحت ركام السلاح غير الشرعي، ولن نقبل بمصادرة كرامة شعبه أو رهن مستقبله. نحن أصحاب مسيرة طويلة: من التضحيات في الحرب إلى الثبات في السلم، من الشهادة في الساحات إلى النضال في البرلمان والحكومة. القوات اللبنانية كانت وستبقى رأس حربة في الدفاع عن الدستور والشرعية، وفي حماية هوية لبنان، وفي رفع راية الحرية والسيادة والاستقلال”.

وتابع: “لسنا هواة شعارات، نحن أبناء أفعال. والمرحلة اليوم تتطلب وضوحًا في الموقف: إمّا لبنان الدولة الحرة السيدة المستقلة، وإمّا لبنان الساحة الممسوكة بالسلاح غير الشرعي. نحن اخترنا منذ البداية، وسنبقى حتى النهاية، مع لبنان الدولة.
فلنرفع صوتنا من طرابلس: لن تختطف الجمهورية، لن تسقط السيادة، ولن تركع كرامة هذا الشعب. نحن هنا، وسنبقى هنا، صخرةً في وجه الانهيار، ووهجًا للحرية، ونداءً دائمًا للبنان الذي نحلم به ونستحقه”.

خوري

ثم ألقى خوري، كلمة دعا فيها إلى مواصلة المسيرة “لأن لبنان يستحق، وطرابلس تستحق، ولأن أبناءها قادرون أن يكونوا جزءًا أساسيًا من صناعة مستقبل لبنان المزدهر، الحر، المستقل، والسيد.”

وأضاف: “يسعدني أن أكون بينكم هذا المساء في هذا اللقاء السنوي الجامع الذي يعكس ثباتكم وإيمانكم العميق بالمشروع الذي نحمله جميعًا: مشروع دولة القانون والمؤسسات، الدولة التي تحمي أبناءها وتصون كرامتهم وتؤمّن لهم مستقبلًا حقيقيًا، الدولة التي تحتكر قرار السلم والحرب بيدها وحدها، لا بيد الميليشيات. نجتمع اليوم في مرحلة دقيقة ومفصلية، بين لبنان يريدون له أن يكون رهينة، ولبناننا الذي نناضل من أجله: لبنان السيادة والحرية والدولة العادلة. وللوصول إلى هذه اللحظة كان لا بد من نضال طويل وتضحيات جسام، وكنتم أنتم الجنود الأوفياء على هذا الطريق الصعب الذي أثبت حقيقة راسخة: ما بصح إلا الصحيح. القوات اللبنانية لم تأتِ إلى طرابلس بحزب أو شعار فقط، بل حملت مشروع الدولة: الدولة القادرة والعادلة التي تجمع أبناءها ولا تفرّق بينهم. ونحن أبناء طرابلس ندرك أكثر من غيرنا حاجة هذه المدينة إلى دولة تحميها، تنهض بها، وتعيد لها مكانتها الحقيقية. لقد تحوّلت القوات اللبنانية إلى حالة وطنية جامعة تحتضن كل أطياف المجتمع اللبناني بتنوّعه وغناه، وهذا هو المشروع الذي نحمله معكم في طرابلس، وهو الخيار الوحيد لإنقاذ لبنان. نعم، نجحنا في غرس هذه الفكرة وتثبيتها، لكن الطريق لا يزال طويلاً، ويتطلّب منا المزيد من الصمود والوحدة والإيمان”.

أضاف: “معركتنا اليوم ليست على مقعد نيابي أو موقع سياسي، إنها معركة وطن يُبنى على صورة أبنائه لا على صورة وصايات مفروضة عليه. وطرابلس، بتاريخها العريق، بكرمها، بإيمانها، وبأهلها الأوفياء، تستحق أن تكون في قلب هذا المشروع الوطني الكبير. ورغم صعوبة الواقع والأزمة السياسية التي تحولت إلى أزمة اقتصادية خانقة أنهكت اللبنانيين، فإن منسقية القوات في طرابلس لم تغفل يومًا عن دورها في دعم المجتمع المحلي، فكنّا حاضرين في كل الميادين: الاجتماعية والإنسانية والتربوية، وحرصنا على استدامة هذه المساعدات. ورغم إيماننا أن لا أحد يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، فإننا نتطلّع إلى تعافيها لتضع طرابلس في صلب اهتماماتها وتعيد إليها حقها من الإنماء والعدالة. فلنواصل المسيرة معًا، مؤمنين أن لبنان يستحق، وطرابلس تستحق، وأن أبناءها قادرون أن يكونوا جزءًا أساسيًا من صناعة مستقبل لبنان المزدهر، الحر، المستقل، والسيد”.

وختم خوري: “أشكركم جميعًا، ومن طرابلس أوجّه نداءً لكل شركائنا في الوطن، وبخاصة إلى حزب الله وبيئته الحاضنة، للتسليم بمنطق الدولة، وحصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية وحدها، والتلاقي في مشروع دولة القانون التي هي وحدها الضامنة لكل اللبنانيين”.

IMG-20250901-WA0011 IMG-20250901-WA0013 IMG-20250901-WA0009 IMG-20250901-WA0012 IMG-20250901-WA0008 IMG-20250901-WA0007 IMG-20250901-WA0005 IMG-20250901-WA0001