جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / لماذا تدخّل ميقاتي “ضدّ” ميشال معوض؟
IMG-20221118-WA0019

لماذا تدخّل ميقاتي “ضدّ” ميشال معوض؟

خاص Lebanon On Time – جوزاف وهبه

فيما كان المرشح ميشال معوض يتوقّع إرتفاع عدد أصواته في الجلسة السادسة الى ما فوق الخمسين، كما صرّح بذلك أيضاً النائب أشرف ريفي، فوجئ بتراجعه “خطوة الى الوراء” بتناقص مؤيديه من 44 في الدورة السابقة الى 43 في الدورة الأخيرة..وقد أعلن معوض، فور انتهاء الجلسة، أنّ “تدخّلات” قد حصلت في صفوف النواب المستقلين وتكتّل الاعتدال الوطني، وأدّت الى هذا التراجع:فمن الفاعل..ومن هم النواب المتقاعسون؟
إنّه الرئيس نجيب ميقاتي.وكان قد استبق الجلسة بتصريحه عن “صديقي سليمان فرنجيه..وأتمنّى وصوله الى سدّة رئاسة الجمهورية”.وهو بذلك يؤكّد ما تحدّث عنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، خلال زيارته الى فرنسا، عن السعي الى إعادة تركيب “ترويكا ثلاثية” تضمّ فرنجية وميقاتي ونبيه برّي.فالرئيس ميقاتي يدرك أن حظوظه الوحيدة للعودة الى السراي في أيّ عهد جديد تنحصر بنجاح هذه الترويكا بإيصال فرنجيه الى بعبدا، خاصة وأنّ السعودية قد أقفلت جميع الأبواب في وجهه، فلم يتم استقباله في المملكة طوال ولايتيه الحكوميتين، ولم تفتح له صناديق المساعدات، حتى أنّه لم يحظَ في منتدى القاهرة للبيئة سوى بلقاء مجاملات عابر – كما قال – مع ولي العهد الأمير محمد بن سلملن!
أمّا النواب الذين استمعوا الى كلامه، فهم يتوزّعون بين بعض المستقلين، وبين تكتّل الاعتدال الوطني الذين باتوا “لا يعرفون ماذا يفعلون”:من جهة ضغوط ميقاتي التي تناغش ميولهم الى فرنجيه..ومن جهة أخرى الضغوط السعودية التي لا تزال ترى في فرنجية “مرشح تحدّي ومرشح حزب الله” بالرغم من دعوته للمشاركة في مؤتمر الأونيسكو، وبالرغم من تسريبات أحد مستشاري السفير السعودي وليد البخاري، وآخرها أنّ السعودية لا تمانع في وصول فرنجية الى قصر بعبدا!
وإذا كانت تمنّيات ميقاتي قد فعلت فعلها في صندوقة الجلسة السادسة، فإنّ الضغوط السعودية لم تصل بعد الى ذروتها.وحين يجدّ الجدّ، فإنّ آذان هؤلاء النواب الحائرين لن تنصت الى نداء ميقاتي الأشبه بالإستغاثة، بل ستكون الكلمة الفصل للمملكة ولقرار المملكة الأخير..
ميقاتي، عشيّة العهد الجديد، يخوض معركته الحاسمة “رئاسة حكومة..أو لا رئاسة”، وفي سبيل ذلك يستعمل كل الأسلحة المتاحة، بما في ذلك “صديقي فرنجيه..” و”لا تصوّتوا لمعوض”!