جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / ماذا دار بين جعجع وولي العهد السعودي؟
170928045211998-169445Image1_953579_large

ماذا دار بين جعجع وولي العهد السعودي؟

انشغل اللبنانيون في اليومين الفائتين بزيارة النائب الممدد سامي الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى السعودية، في محاولة لمعرفة خلفيات وابعاد الدعوتين اللتين وجهتا اليهما من دون سواهما، وفي هذا الوقت بالتحديد.

يفضّل عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر، عدم الحديث عن اجواء الزيارة وابعادها، تاركا الاعلان عمّا دار فيها الى ما بعد عودة الجميّل من السعودية.

أما رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور، فقد اشار في اتصال مع موقع “الجديد” الى ان جعجع ابدى منذ فترة رغبة بزيارة المملكة العربية السعودية بعد شعوره بأن المنطقة متجهة نحو تغيرات، فهو وفقا لجبور “يحب ان يطلع بين وقت وآخر من المسؤولين السعوديين والمسؤولين في دوائر القرار مباشرة على التطورات من خلال اللقاءات الشخصية والتواصل المباشر وغير المباشر ليقف على حقيقة الاجواء من أجل الاحاطة بما يحصل وللتطلع نحو افاق المرحلة المقبلة”، فأتت الدعوة بعد فترة قصيرة.

بعد الانتخابات الاميركية دخلت المنطقة في مرحلة جديدة، وباتت سوريا على مشارف مرحلة سياسية جديدة مع انتهاء الحرب والدخول في التسوية، فأتت هذه الزيارة للاطلاع على تبعات هذين التطورين، اضافة الى “اصرار المحور الايراني على التنسيق السوري مع لبنان، وما يحصل في العراق”، وفقا لجبّور، الذي يتابع قائلاً ان زيارة جعجع جاءت لاستبيان ما يحضّر في داخل الكواليس العربية والدولية للمنطقة و”ليؤكد بطبيعة الحال موقفه من الاحداث وتحديدا من الثوابت على المستوى اللبناني. فإذا كان هناك اي تسوية تحضّر، يجب ان لا يتم استثناء لبنان الذي عانى 40 عاما من تغييب الدولة على يد النظام السوري واليوم الايراني، وبالتالي يجب ان يكون جزءا لا يتجزأ من اي تسوية دولية تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة وتمنع الاختراقات الخارجية له”.

استكشف جعجع من هذه الزيارة افاق المرحلة والخطط التي تعمل عليها المملكة والرؤية التي تحضر لها، وفي الوقت نفسه وضعها في جو التطورات الحاصلة. واكّد الثوابت اللبنانية و”اهمية الدور السعودي في موازنة الدور الايراني ووضع حد له، للحفاظ على استقلال لبنان”، يقول جبّور.

في توقيت الدعوة اهمية كبرى، يشير جبّور، إذا انها تزامنت مع الكلام عن تعيين المملكة سفيرا جديدا لها في لبنان وبالتالي هي ارادت ان تعطي اشارة اساسية بأن من يعتقد ان هناك فراغ بالدور السعودي في لبنان هو مخطئ: “السعودية ارادت من خطوتها هذه ايضا ان تقول ان لبنان غير متروك وانها حريصة على التوازن فيه وتتابع تفاصيل تطوراته. ومع شعورها بأن شيئا بدأ يترتب في لبنان، عادت لتصبّ جهدها من اجل طمأنة شخصيات وقوى سياسية سيادية تتقاطع ومواقفها عربيا ودوليا”.

الالتفاتة الجديدة من السعودية الى لبنان ستترتب عليها خطوات عملية غير الدعوات، ومن بينها دعم الجيش اللبناني ودعم للدولة “لمواجهة مشروع الدويلة” بحسب وصف جبّور.

وعمّا اذا كان هناك اي ابعاد انتخابية خلف الزيارة، خاصة بعد اعتماد وكالة الانباء السعودية صفة “نائب” للتعريف عن جعجع، يؤكد جبور ان لا نية لجعجع بالترشح الى الانتخابات النيابية. ويلفت الى ان السعودية لطالما كانت داعمة له في خطواته ومن بينها الترشح لرئاسة الجمهورية: “عندما وافق جعجع على المضي بترشيح الرئيس عون، تبنّت السعودية هذا الترشيح”، يختم جبور.

 

 

 

الجديد