جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / نوّاب طرابلس على محكّ “المولّدات”!
FB_IMG_1660340592679

نوّاب طرابلس على محكّ “المولّدات”!

 

خلص Lebanon On Time –
كتب جوزاف وهبي :

يدرك نواب طرابلس أنّه مطلوب منهم الكثير، وربّما المستحيل.فالأزمات تتناسل وتستفحل من جهة، وهم قد وعدوا بالكثير الكثير عشيّة الاستحقاق الانتخابي من جهة أخرى، ما يجعلهم كلّ يوم على محكّ الأفعال..وليس الأقوال التي طالما سمعها المواطنون على مدى عشرات السنوات من النواب السابقين الذين طبعوا المرحلة الماضية بكلّ ما فيها من بؤس وحاجات وتطلّعات، وباتوا ينتظرون أن يصنع النواب الجدد “الفارق المنشود”، وإلّا ما معنى ترشّحهم، وماذا يعني إنتخابهم، وماذا تعني شعارات التغيير التي باسمها دخلوا تحت قبّة البرلمان؟
من البديهي أن تأتي الردود على بيان الإجتماع الثاني لنواب طرابلس في مكتب اللواء أشرف ريفي:ليس بالبيانات وحدها تتحقّق الأماني..وأولى أماني الطرابلسيين تكمن اليوم في الوصول الى “نهاية سعيدة” في المواجهة التي افتتحها النواب مع مافيا المولدات (بكل ما تعنيه من جشع أصحابها، ومن مراجع رسمية وأمنية مستفيدة، ومن “شبيحة” ليس من السهل تفكيك نفوذهم ومصالحهم..).ولعلّ بصيص الأمل الذي صدر عن الاجتماع الثاني، الذي تغيّب عنه النائبان طه ناجي وفراس السلوم، يظهر في ما ورد من “دعوة المواطنين للقيام باعتصامات عدّة أمام مكتب محافظ الشمال ووزارة الاقتصاد، لإلزام المعنيين بالقيام بواجبهم”، إضافة الى تحميل الأجهزة الأمنية “مسؤولية التجاوزات والفوضى الحاصلة في ملفّ المولدات”.وهم بهذين الموقفين، إنّما يضعوا الإصبع على جرح “المحافظ نهرا والأجهزة الأمنية”، على أن ينقلوا لاحقاً المسألة الى مستوى أعلى من خلال تحميل رئيس الحكومة ووزير الداخلية (الطرابلسيين) المسؤولية في تنفيذ القرارات الرسمية، مع ضرورة فتح الباب أمام زيارة الى قائد الجيش الذي لا بدّ أن يلعب دوراً عملانياً في حلحلة العقد أمام تركيب العدادات واعتماد التسعيرة الرسمية.
غياب ناجي وسلّوم!
وكان لافتاً غياب النائب طه ناجي عن الاجتماع، بعد أن مهّد لهذا الغياب ببيان “رفع عتب” دعا فيه بشكل خجول أصحاب المولدات الى الالتزام بتسعيرة وزارة الطاقة “تخفيفاً لمعاناة أبناء شعبنا”..كما غاب النائب فراس سلوم دون مبرّر أو عذر، ما يطرح التساؤل حول طبيعة القانون الانتخابي الذي سمح بوصول هذا النوع من النواب!
قد نكون نطلب الكثير من نواب لم يمضِ بعد على إنتخابهم 100 يوم، ولكنّ “الوجع العام” لا يحتمل طول الانتظار، وبات حبل الصبر يشدّ على أعناق مختلف الشرائح والطبقات!