جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / هل تكون لعون “الكلمة الفصل” في قانون الانتخاب؟

هل تكون لعون “الكلمة الفصل” في قانون الانتخاب؟

تحت عنوان “هل تكون لعون “الكلمة الفصل” في القانون؟” كتب طارق ترشيشي في صحيفة “الجمهورية”: توقّفَ التفاوض على قانون الانتخاب بين حزب الله وبين الوزير جبران باسيل، لوصول الصيَغ الانتخابية إلى طريق مسدود، وابتعاد “التيار الوطني الحر” عن النسبية الكاملة التي ينادي بها “الحزب”، بعدما كانت أبرزَ طروحاته حتى الآونة الأخيرة، فباتَ الوقوف على رأي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضرورياً لبتِّ مصير القانون والاستحقاق النيابي برُمَّته.يؤكّد أحد الخبَراء العاملين على استيلاد القانون الانتخابي أن لا جديد طرَأ على هذا الصعيد، وذلك في انتظار ما سيؤول إليه المسار الجديد القاضي بنقلِ الملف الانتخابي من المجلس النيابي إلى الحكومة، فإذا لم يتحقّق تقدّم في هذا الصَدد، فإنّ البلد سيقارب بعد منتصف نيسان الجاري أزمةً سياسية هي الأسوأ، بحيث إنّها ستهدّد بحصول فراغ في السلطة التشريعية إذا لم يتمّ تدارُكها قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل.

ومِن هنا منبع قلقِ رئيس مجلس النواب نبيه بري من احتمال الوصول إلى فراغ نيابي، إذ إنه لا يَطمئنّ لمواقف بعض الأفرقاء ولا يَركن لمواقف أطراف آخرين، ما يَدفعه إلى رفعِ الصوت بنحوٍ شِبه يومي محَذّراً ومنبِّهاً من خطورة الوصول إلى فراغ نيابي، علماً أنّ كثيرين يعتقدون أنّ مثلَ هذا الفراغ لن يحصل وأنّ المجلس النيابي هو “سيّد نفسِه” ويمكنه الاجتماع في الوقت المناسب ويقِرّ تمديد ولايتِه لتأمين استمرار العمل في المرفق العام، فكيف إذا كان هذا المرفق هو مصدر كلّ السلطات.

ويرى هذا الخبير أنّ باب الضوء الوحيد الذي يَبعث على التفاؤل بإمكان الاتّفاق على قانون للانتخاب، هو أنّ دائرة النسبية تتّسع شيئاً فشيئاً، فعضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر دعا أخيراً إلى تبنّي مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي القاضي باعتماد النسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة انتخابية، وذلك عملاً بمبدأ أنّ “الحكم استمرار”. ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل دعا إلى اعتماد مشروع بكركي القائل باعتماد لبنان 15 دائرة انتخابية على أساس النسبية.

وحزب الله وحركة “أمل” كانا ولا يزالان يَطرحان اعتماد لبنان دائرة واحدة أو خمسة دوائر أو دوائر متوسّطة على أساس النسبية الكاملة، على الرغم من أنّ بري عاد إلى طرح مشروعِه المختلط القائم على انتخاب نصفِ أعضاء المجلس على الأساس النسبي والنصف الآخر على أساس النظام الأكثري، وذلك ردّاً على الصيغة الأخيرة التي طرَحها باسيل وطروحات أفرقاء آخرين بدأوا يرفضون النسبية الكاملة.

ولذلك يرى الخبير نفسُه أنّ “التيار الوطني الحر” بات عليه أن يبادر قبل منتصف الشهر الجاري في اتجاه النسبية، فينفرج الوضع وتسير الامور في اتجاه بلورة القانون الانتخابي. وكذلك “القوات اللبنانية” التي كانت ابلغت الى اللجنة الرباعية مرات عدة عبر النائب جورج عدوان انها تؤيد النسبية الكاملة وعلى اساس اعتماد لبنان 14 دائرة، اذ إن “القوات” كانت جزءاً من اتفاق بكركي على قانون الدوائر الخمس عشرة.

كلّ هذه المواقف تشير إلى أنّ فرَص اعتماد النظام النسبي تتّسع وفرَص المشروع الذي اقترَحه باسيل تتضاءَل، خصوصاً أنّ القوى السياسية على اختلافها بدأت تفصِح شيئاً فشيئاً عن رفضها لهذا المشروع.

(الجمهورية)