وجاءت جنازة خالد مصطفى (44 عاما) وحمزة مصطفى (15 عاما) بعد خمسة أيام من مهاجمة الإرهابي الأسترالي برينتون تارانت مسجدين في مدينة كرايس تشيرش مما أدى إلى مقتبل 50 شخصا على الأقل.

ووصف مدير المدرسة الثانوية، التي كان يذهب إليها حمزة، الطالب بأنه “عطوف ومجتهد”، وقال إنه كان بارعا في ركوب الخيل وكان يطمح لأن يصبح طبيبا بيطريا.

وكان بين المشيعين شقيق حمزة الأصغر، زياد (13 عاما)، الذي أصيب في ذراعه وساقه خلال الهجوم. وحاول الصبي الوقوف خلال الجنازة، لكنه اضطر للجلوس على كرسي متحرك.

وقال جميل البيزا، الذي جاء من أستراليا لحضور الجنازة: “كنا نحاول عدم مصافحته ولمس يده أو ساقه، لكنه رفض، أراد مصافحة الجميع. أراد أن يظهر للجميع أنه يقدرهم، كان هذا مذهلا”.

وانتقل مصطفى إلى نيوزلندا العام الماضي بعد أن أمضى ست سنوات لاجئا في الأردن.

وقالت زوجته سلوى لإذاعة نيوزيلندا، إن العائلة عندما سألت عن نيوزيلندا أخبرت بأنها “أكثر بلدان العالم أمنا، وأكثر بلدان العام جمالا. يمكنكم الذهاب، ستكون هذه بداية لحياة رائعة للغاية هناك.” وأضافت: “لكن الأمر لم يكن كذلك.”

وأكدت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، أن العائلة كان ينبغي أن تكون في أمان. وقالت: “لا يمكنني أن أخبركم كم هو محبط معرفة أن عائلة أتت إلى هنا من أجل الأمان”.

وكانت عائلات القتلى تنتظر بفارغ الصبر أي معلومة عن الوقت الذي يمكنها فيه دفن أحبائهم. وقال مفوض الشرطة مايك بوش إن الشرطة حددت رسميا الآن هوية 21 قتيلا، وسلمتهم.

وكانت هناك 4 عمليات دفن أخرى جارية، الأربعاء. ومن بين هؤلاء جنيد إسماعيل وأشرف علي وليلك عبد الحميد. وتم حجب اسم الضحية الرابعة بأمر من المحكمة.

وبدأت عمليات الدفن بعد فترة وجيزة من تجديد أرديرن دعوتها للناس للتحدث عن الضحايا بدلا من الرجل الذي قتلهم.