جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / جريدة اليوم / خليل في العاشر من محرم: إذا سقطت تجربة لبنان سقطت قيمة التفاعل الحضاري في العالم
خليل

خليل في العاشر من محرم: إذا سقطت تجربة لبنان سقطت قيمة التفاعل الحضاري في العالم

أحيت حركة “أمل” في اقليم جبل عامل، يوم العاشر من محرم، بمسيرة عاشورائية حاشدة في مدينة صور، شارك فيها وزير المال علي حسن خليل، وزير الثقافة الدكتور محمد داود، النواب علي خريس وعناية عزالدين وعلي بزي، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل علي إسماعيل واعضاء قيادة الإقليم، رؤساء الطوائف الروحية في مدينة صور وقيادات حركية ورجال دين من مختلف الطوائف وفاعليات.

بعد تلاوة المصرع الحسيني في نادي الإمام الصادق، جالت المسيرة في شوارع مدينة صور حيث رفعت الرايات الحسينية والاعلام اللبنانية وأعلام “أمل”، وسارت مواكب لكشافة الرسالة الاسلامية ومواكب من الأخوات الزينبيات وشؤون المرأة وحملة الرايات وفرق اللطيمة.

وبعد تقديم من المسؤول الإعلامي لإقليم جبل عامل علوان شرف الدين، كانت كلمة لخليل قال فيها: “تلتقون في هذه الساحة في صور مدينة حفيد الأئمة الإمام موسى الصدر التي كانت على الدوام ملتقى أحبة وأنصار الإمام الحسين، قائلا: ثورتك سيدي ثورة الأحرار الذين يتطلعون دوما الى العدالة والحرية والمساواة، في هذا اليوم نجدد معك قسم الولاء والوفاء أننا على الخط والنهج الذي انطلقنا به في حركتنا قائلين ورافعين شعار أن هذه الحركة إرثها في ثورتك يا وارث الأنبياء”.

أضاف: “اليوم نجدد قسم الإمام الحسين أن هيهات منا الذلة ونجدد قسم الإمام الصدر أننا لن نهدأ حتى لا يبقى محروم واحد أو منطقة محرومة، ومن أرض الوفاء التي لم تترك الحسين يوما فإنها ما زالت على خطه تقدم الشهيد تلو الشهيد والمجاهد تلو المجاهد من أجل نصرة الحق ورفع الظلم عن الناس”.

وتابع: “اليوم في العاشر لا يجوز أن تمضي هذه الذكرى التي أحييناها دون أن يكون هناك تأثير على واقعنا وحياتنا وكل أفعالنا في السياسة والحركة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي، علينا أن نخرج من هذه المناسبة ونحن أكثر استعدادا للمواجهة، فكما تخرجنا كوادر نتخرج اليوم بروحها مناضلين مستكملين درب نضالنا حتى تحقيق الأهداف التي رسمها إمامنا العظيم، علينا أن ننطلق من هذه الذكرى بأعلى درجات الإنفتاح بفهم واع لها منفتح على كل القضايا الأساسية التي تماثل القضايا التي انطلق منها الإمام الحسين كالإصلاح وتحقيق العدالة الإجتماعية، قضية حرية الإنسان في تعبيره السياسي ونضاله الإجتماعي، علينا أن نمارس الوعي وأن نضع المناسبة في سياقها الطبيعي كحركة مستمرة من أجل تغيير واقع كل أرض فيها مظلوم وظالم”.

وقال: “اليوم عندما نقول كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء، فهو يعني أننا نعيش روح الإنتصار لقضايا الإمام الحسين في عملنا وكل جهد نقوم به، نعمل على صنع الوعي الذي أراده الإمام للأمة يوم استشهد، لذلك علينا أن نعي طبيعة المرحلة وأثر ما يجري على المستوى العام لأوطاننا وكيف نتعامل مع واقع السلطة والحكم والإدارة وأن نعمل من أجل تغيير واقع المظلومية التي يعيشها أي انسان على هذه الأرض وأن نبقى في أعلى درجات الاستعداد على المستوى الوطني لاستكمال عملية الدفاع عن قضايانا المركزية، عن قضية الإنسان بالحفاظ على نموذجه المتقدم الذي يعكس روح الانفتاح البعيد من التعصب والفكر الانعزالي واللقاء بين كل المظلومين في مواجهة الظالمين. علينا أن نعمم وعيا جماعيا في الحفاظ على صورة وطننا النموذجي في مقابل نموذج اسرائيل العنصرية التي تريد تكريس دولة الدين الواحد اليهودي”.

أضاف: “علينا أن نعمل لبناء المجتمع المتحضر، فإذا سقطت تجربة لبنان سقطت قيمة التفاعل الحضاري في العالم. هذا هو عملنا ونضال رئيسنا الأستاذ نبيه بري الذي يحرص على الدوام على الحفاظ على صورة الوطن على شاكلة الأنموذج الذي أراده كل الصلحاء في هذا الوطن، علينا أن نبقى مستعدين على الدوام لمواجهة عدونا الصهيوني والحفاظ على مقاومتنا وعناصر قوتنا إذ ليس بالإمكان أن نؤمن لهذا العدو المتربص بنا شرا ويحاول الانقضاض على استقرارنا الداخلي وسلمنا الأهلي الذي هو أفضل وجوه الحرب مع العدو. علينا ألا نسمح للخلافات بترك الأثر على البنية الاجتماعية للوطن وأن نستفيد من التجارب ونركز على العمل الجدي لإخراج البلد من أزماته. مشروعنا على الدوام تطوير هذا النظام والانطلاق نحو إجراءات جدية لاستكمال تطبيق ميثاقنا الوطني، وهنا لا بد من الانطلاق من قاعدة استقرار ثابت من منطق يخيم عليه الهدوء في العلاقات السياسية وأن نعيد ثقة الناس بالدولة ابتداء من مسؤوليتها في الشأن الاقتصادي والمالي وإنجاز ما تم الاتفاق عليه أخيرا في الحوار الاقتصادي والتزامه، لنعيد ثقة الناس أن هناك دولة راعية ومسؤولة تريد مصلحة الناس على حساب الأفراد والزعامات”.

وختم: “نجدد العهد معكم مع حامل الأمانات والإلتزام أننا ماضون مع كل الشرفاء، نناضل من اجل عزته وكرامته التي لا تتحقق إلا ببناء الدولة الحقيقية. قلبنا سيبقى مع سوريا الشقيقة وعيننا على إيران وأرواحنا فداء فلسطين وكلها تحت سقف وحدتنا ومصلحتنا الوطنية. نجدد قسمنا اليوم كما رفعناه في أربعينيتك خلف الإمام الصدر أننا سنبقى مدافعين عن حدود الوطن والمجتمع وكرامة وطننا لبنان وكل شعبه من اجل نصرة الحق والعدالة”.