جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / جريدة اليوم / بين «لبنان القوي» و«الجمهورية القويّة»
كارول سلوم

بين «لبنان القوي» و«الجمهورية القويّة»

هل ما زال «تفاهم معراب» قائماً بين «التيار الحُرّ» و«القوّات»؟

كارول سلوم:

بين «تكتل لبنان القوي» للتيار الوطني الحر و»تكتل الجمهورية القوية» للقوات اللبنانية، القوة هي القاسم المشترك. فهل هي قوة التمثيل أو القوة في اجتراح الحلول للأزمات أو قوة سياسية لها مفاعيل مستقبلية ؟ في جميع الاحوال، قد ينطبق كل ذلك على الكتلتين المسيحيتين الأكبر حجما في برلمان 2018. اختار العونيون والقواتيون التعريف نفسه أو الصفة نفسها لكتلتيهما. وسارع رئيساهما إلى عقد الاجتماع النيابي. وسواء كان ذلك مبكرا أم لا، إلا أنهما رغبا في وضع الأمور في نصابها.
لم تحسم الكتلتان ما يجب حسمه بإنتظار ما تفضي إليه الأيام أو الساعات المقبلة من نشوء تكتلات جديدة في البرلمان أو إتصالات ما قبل جلسة انتخاب رئيس البرلمان، وعلى الرغم من ذلك اظهرتا للرأي العام وللانصار وغير الأنصار جهوزية للانطلاق بالعمل خصوصاً أن لكل منهما أجندة سياسية واقتصادية.
وقالت مصادر في «تكتل لبنان القوي لـ«اللواء» أن الاجتماع الأول كان تمهيدياً والاجتماعات المرتقبة ستحدد التعاطي في المرحلة المقبلة،مشيرة إلى أن كلمة التكتل ستكون مفصلية بعد 21 أيار الجاري بحيث أن القرار يتخذ على صعيد استحقاقي مجلس النواب ورئاسة الحكومة. ونفت المصادر أن يكون التكتل قد قارب الملف الحكومي أو موضوع مشاركة التيار في الحكومة الجديدة. ولفتت إلى أن كل شيء في وقته يبحث وان التكتل لم يأت على ذكر الكلام عن تمسك رئيس مجلس النواب بوزارة المالية. وأوضحت أن التركيز منصب على الجبهة التي يعمل على تأليفها وتضم قوى وشخصيات. لم تشر المصادر إلى اجتماع التكتل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكنها شددت على التوجه القائم بدعم مسيرة العهد والتصدي للمشاكل الاقتصادية.
وأوضحت المصادر نفسها أن أي كلام عن شروط مسبقة يضعها التيار الوطني الحر في تشكيل الحكومة، مؤكدة أن ما يتصل بموضوع قيام تكتل ما في البرلمان الجديد لأي فريق أو قوى هو أمر طبيعي ولا يشكل مصدر قلق لأن من حق الجميع التفكير أو السعي وراء هذه الخطوة. وأكدت أن تفاهم معراب لا يزال قائما ولم يتم وضعه جانبا اما اللقاءات بين قيادات الحزبين التي حكي عنها فلا تزال غير معروفة، كاشفة أن رئيس التيار الوطني الحر لم يبلغ التكتل بأي لقاء.
وعن تسمية كتلة القوات اللبنانية بتكتل الجمهورية القوية فإن المصادر لا ترى في الأمر أي تحد لتسمية كتلة الوطني الحر خصوصا أن لبنان القوي يقوم بجناحيه المسيحي المسيحي كما مع سائر القوى المسيحية والتفاهم مع القوى الأخرى.
من جهتها أشارت مصادر في « تكتل الجمهورية القوية لـ» اللواء» إلى أن التكتل الذي عقد أول اجتماعاته بالأمس سجل ارتياحه لولادة الكتلة النيابية والتي ستكون متماسكة وستشارك في انتخابات رئاسة المجلس النيابي كما في الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة المقبلة وذلك ككتلة باعضائها المنتخبين وليس ككتلة مقسمة وفق تحالفاتها كما في المرات السابقة. وأشارت إلى أن التكتل سيضع في المرات المقبلة خارطة طريق لأن المهمات متعددة بعد 21 أيار الجاري. ولفتت إلى أن ما جنته في انتخابات الـ2018 ستوظفه حتما وأن ما يتردد عن مطالبات معينة لحصة وزارية للقوات لا يزال في إطار الكلام لأن القوات لم تبحث الأمر لكنها بكل تأكيد تسعى إلى تمثيل يعكس حقيقة حجمها من دون أن يعني ذلك شيئاً برقم محدد.
وأكدت أن لا معركة محددة تخوضها القوات المتصالحة مع نفسها وإنما ستنطلق بعددها المتجانس في ما تعتبره ثوابت استراتيجية وضمن المباديء ومن هنا توقعت المصادر دفاعاً شرساً كما هو معروف عنها في القضايا التي تتصل بالمصلحة اللبنانية.
وأفادت المصادر أن تكتل الجمهورية القوية اتخذ شعار الجمهورية القوية بكل ما تشير إليه من معان وهو مستعد لمسؤوليات في هذا السياق. وقالت أن لا معطيات تؤشر إلى أن هناك رغبة من فريق ما بالانضمام الى كتلة القوات كما أن ما من أحد فاتح رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع في هذا المجال.
وأوضحت أن الانتخابات مضت ولا بد من التطلع إلى المرحلة المقبلة عند بدء ولاية المجلس الجديد وانطلاق عملية تأليف الحكومة بعد تسمية رئيس الحكومة في حين أن القوات ستفرد حيزا من الاهتمام للتواصل السياسي مع الفرقاء السياسيين. وأشارت إلى أن موضوع فصل النيابة عن الوزارة وارد لديها.
وأكدت أن ما من مبرر لعدم التواصل مع التيار الوطني الحر حتى وإن لم يكن غدا داعية إلى انتظار ما تحمله الأسابيع المقبلة من تطورات.