جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / جعجع: كلما أقفل عون مشهداً تراجيدياً يفتح البلاد على آخر أكثر مأسوية
SAMIR-GEAGEA(17)

جعجع: كلما أقفل عون مشهداً تراجيدياً يفتح البلاد على آخر أكثر مأسوية

 

 

Lebanon On Time –

أكد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، أن “الحشد الشعبي ليس مقياساً للعمل السياسي الناجح، فهو في معظم الأحيان يُعبّر عن تعلّق عاطفي مَرَضّي لمجموعات بشرية بشخص معين، وتالياً ظاهرة لا يمكن التوقف عندها”، مشيراً إلى أن “ما عايناه امس مجرد مأساة ملهاة، لقد كانوا يرقصون على جثة الوطن”.

وسأل جعجع في حديث لـ”المركزية”، كل مواطن لبناني شارك في حشد الامس، قائلاً، “حينما عاد كل واحد منهم الى بيته، هل وجد ماء وكهرباء وفرصة عمل لابنه أو أخيه؟ هل استرد وديعته من المصرف؟ هل أوقف هجرة خيرة شباب لبنان؟ والاسئلة تكاد لا تنتهي الا يعيش هؤلاء ظروف القهر والذل والحرمان التي يقبع في ظلها اخوتهم في المواطنة؟ وافترضنا انهم يؤخذون بشعار التعمية (ما خلونا)، ولو سلمنا جدلاً انه واقع وحقيقة، فالمنطق يفترض مقاربة بسيطة تقول بأن حزباً، كالتيار الوطني الحر، أوصل رئيسه الى رئاسة الجمهورية وكانت له أكبر كتلة نيابية في المجلس من 29 نائباً ويمتلك مع حلفائه الأكثرية النيابية ولديه وحده الثلث المعطّل في الحكومات على مدى ست سنوات وأكثر، إذا لم يستطع ان يحقق ما يصبو اليه، بكل عناصر القوة السياسية هذه من نفوذ وموقع وسلطة وقرار، فلماذا يكمل مساره في العمل السياسي، وعلى ماذا يراهن بعد؟ وتبعا لذلك، وان من يتهمهم بالوقوف خلف مقولة الـ(ما خلونا)، (ما خلو عون) هل (لح يخلو باسيل) مثلاً”؟”.
وعن خطاب عون، قال جعجع، “لم أستغرب ما ورد فيه للحظة، الرجل هو هو، منذ تعرفت إليه عن كثب عام 1986 لم يجرِ إعادة قراءة لمساره السياسي، والانكى انه يتجه انحدارياً. المأساة مستمرة معه ، فكلما أقفل مشهداً تراجيدياً يفتح البلاد على آخر أكثر مأسوية ، على غرار خطوة توقيع مرسوم استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، المستقيلة حكماً، وفي ذلك انتقاص من صلاحيات رئيس الجمهورية التي لا ينفك يشكو منها عون وباسيل، وهما أكثر من ينتقصان منها ويهشمانها. فعوض أن يختم عهده بخطوة إيجابية قدم سلة من السلبيات لا علاقة لها لا بحقوق المسيحيين ولا باللبنانيين عموماً، وانما ليكمل مبارزته الشخصية مع ميقاتي”.
أما عن حقبة ما بعد عون في الرئاسة، اعتبر جعجع ان “الأسوأ حصل في عهده، فماذا أبعد من خراب لبنان، إلا ان المفارقة الوحيدة انه في الرابية لا يملك سلطة القلم، ما يعني التأثير بدرجة أقل على مجريات الحياة السياسية”. وتوجه بالسؤال إلى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي يفكر بالترشح للرئاسة، “لماذا تترشح ما دمت لم تعد تملك كتلة الـ29 نائباً ولا الغالبية النيابية وكل النفوذ الذي امتلكه عون للوصول الى الرئاسة و(ما خلوه فكيف لح يخلوك)؟”.

ورداً على سؤال عن دور المعارضة في المرحلة المقبلة؟ قال جعجع، “المعارضة هي الجهة الوحيدة القادرة بعد خروج الرئيس عون من بعبدا ان تغير المشهد السياسي القاتم ولا خلاص إلا بتوحدها، ما دام فريق الموالاة أدى قسطه للعلى وأوصل البلاد إلى حيث هي. رهاننا على وعي كل نائب في المعارضة وتكثيف الاتصالات، وقد بدأت تظهر بوادر تحسّن لجمع المعارضة، على أمل أن تثمر وحدة تنتج رئيساً لخلاص لبنان”.

أما بالنسبة لتموضع حزب الله ما بين باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في ظل الحرب الشعواء بينهما، أكّد جعجع أن “الحزب سيبقى في موقع ضبابي. فهو لا يتخلى عن باسيل الذي يمدّه بالغطاء المسيحي والقوة السياسية ويؤمن سبب وجوده واستمراره ورهن لأجله لبنان، لكن الأولوية لبري حكماً.”
ورداً على سؤال عن أنه في غياب أي مبادرة أو حركة دولية فاعلة على الخط الرئاسي، هل تعتقدون أن قائد الجيش جوزف عون، بات رجل الرئاسة الوحيد القادر على جمع اللبنانيين بتقاطع القوى السياسية على شخصه؟ أوضح جعجع أن “العماد جوزيف عون من خلال ممارسته في قيادة الجيش كشف عن شخصية وطنية بامتياز وعن كفاءة وجدارة لا مثيل لهما وقلبه على لبنان، بيد ان الرئاسة شيء آخر. فالحياة السياسية يجب ان تستقيم ويرأس البلاد شخص سياسي مدني، هذا ما نفضله. الا ان القوى السياسية، ان اتفقت على العماد عون، فلن نعارضه قطعاً”.