جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / خفض الموازنة 20 بالمئة بتعميم دونه مطبات ستظهر تباعاً

خفض الموازنة 20 بالمئة بتعميم دونه مطبات ستظهر تباعاً

فاجأ رئيس الحكومة سعد الحريري امس باصداره تعميما الى الادارات والمؤسسات العامة بتعميم طلب فيه خفض موازانتها في مشروع موازنة 2018 بنسبة 20 في المئة والتي من المفروض ان ترفعها خلال اسبوعين. ردة الفعل الاولية للقيمين على المؤسسات لا توحي بأن تنفيذ التعميم سيكون سهلاً.

فوجئت المؤسسات العامة والادارات امس بتعميم اصدره رئيس الحكومة سعد الحريري طلب فيه من الادارات والمجالس والهيئات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية خفض موازنتها لمشروع موزانة 2018 بنسبة 20% تماشيا مع سياسة ترشيد الانفاق وضبط المالية العامة.

ويجمع غالبية المديرين العامين الذين تحدثت اليهم «الجمهورية» انه من الصعب تطبيق هذا التعميم خصوصا اذا كنا نتحدث عن ادارات عامة ومؤسسات صغيرة. واعتبر البعض ان من الصعب تطبيق هذا التعميم على جميع المؤسسات العامة، وان نسب الخفض يجب ان تتفاوت بين ادارة واخرى.

الصحة

وكانت «الجمهورية» استطلعت الآراء الاولية لبعض الادارات المعنية بهذا التعميم. وفي هذا السياق، قال مدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزف حنا الحلو لـ«الجمهورية» انه لا يمكن خفض موازنة الصحة، انما على العكس فنحن طالبنا برفع ميزانية الوزارة.

ولفت الى انه لا يمكن لوزارة الصحة ان تخفض من ميزانيتها، خصوصا انها لا تدفع ايجارات إذ ان مبنى وزارة الصحة ملك الدولة. وكشف ان ميزانية وزارة الصحة تصل الى 750 مليار ليرة، وهي تذهب استشفاء وطبابة لذا من الصعب خفضها. فنحن لا نقدم خدمة للمواطن، فهو اذا كان مريضا سيطبّب، لذا من الصعب تطبيق هذا التعميم في «الصحة»، انما الامر يعود لوزير الصحة.

ولفت الى ان وزارة الصحة سبق ان طالبت برفع ميزانيتها ما بين 40 الى 50 في المئة.

تعاونية الموظفين

من جهته، اعتبر مدير عام تعاونية موظفي الدولة يحيى خميس انه لا يزال من المبكر التعليق على الموضوع اذ يجب استيضاح بعض الامور، خصوصا أن ميزانيتنا مدروسة وتمت مناقشتها مع وزارة المالية.

واوضح لـ«الجمهورية» نحن مؤسسة نقدم خدمات استشفاء وطبابة وادوية، وميزانيتنا تتوزع ما بين استشفاء ومساعدات مرضية، منح التعليم والزواج والولادة ومساعدات الوفاة، اضافة الى المصاريف الادارية والرواتب والتي تشكل قسما ضئيلا من الميزانية.

وردا على سؤال، قال: في المبدأ، من الصعب خفض ميزانية التعاونية، بل اذا خفضنا الميزانية نعطل العمل في التعاونية ونضرّ بها وببيوت العالم. هذه امور لا يمكن المس بها.

مؤسسة الاسكان

بدوره، رأى المدير العام لمؤسسة الاسكان روني لحود انه من الصعب خفض ميزانية المؤسسة، معتبرا ان هذا الامر يُطلب عادة من المؤسسات التي لديها انفاقات كبيرة، اما نحن كمؤسسة اسكان مثلنا مثل المؤسسات الادارية ليس لدينا مصاريف كبيرة باستثناء الايجارات ورواتب الموظفين.

فنحن ليس لدينا سوى مصروف سيارة واحدة وايجار 5 مبان، متسائلا كيف يمكن خفض الايجارات؟ فهل يعقل ان نطرح على صاحب الملك خفض الايجار من 100 مليون الى 80 مليون ليرة؟ فهو لن يوافق بالطبع.

واعتبر ان هذا التعميم لا يمكن تطبيقه على كل الادارات لذا ستتم دراسته مع المالية.

الصناعة

من جهته، اعتبر المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون لـ«الجمهورية» ان هذا التعميم يحتاج الى دراسة قبل معرفة ما اذا كان من الممكن تطبيقه، وخفض الميزانية، مؤكدا انه ليس من السهل الخفض.

وعن ميزانية الوزارة، قال انها تنقسم ما بين معهد البحوث الصناعية وتبلغ مليارا و200 مليون ليرة وهو لم يقبضها منذ 7 سنوات، مؤسسة المواصفات والمقاييس ليبنور مليار و100 مليون ليرة و300 مليون لجمعية الصناعيين والبقية تبقى لوزارة الصناعة وتقدّر بحوالي 5 مليار ليرة.

ايدال

كذلك أكد المدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات نبيل عيتاني لـ«الجمهورية» ان هناك صعوبة في تنفيذ هذا التعميم. ولفت الى ان لكل ادارة موازنة خاصة بها وهذه الموازنات تستند الى النشاطات التي تقوم بها خلال العام. ولفت الى ان موازنة ايدال تقدر بنحو 5 مليون دولار توزع ما بين رواتب واجور، ايجارات المكاتب، النشاطات الترويجية وتسويقية ودراسات….

وكرؤية اولية اعتبر عيتاني ان الحسم سيكون على النشاطات التي تقيمها ايدال حول العالم، علما ان ليس في موازنة ايدال فائضا من الاموال ليحسم انما اذا كان لا بد من المس بالميزانية فسنقلص النشاطات وتقتصر على النشاطات ذات الاولوية.

ورداً على سؤال، اكد عيتاني ان ايدال لا تعمل بكامل طاقاتها ولتصبح كذلك يجب زيادة ميزانيتها 300%، لأن نشاطاتها اوسع من حجم البلد. واعتبر ان المطلوب اليوم توسيع النشاطات في الخارج لتشجيع المستثمرين وحثهم على الاستثمار في لبنان، خصوصا في ظل الصراع الذي تعيشه المنطقة.

التعميم

وجاء في نص تعميم رئيس الحكومة سعد الحريري الاتي: عملا بالسياسة المالية التي تنتهجها الحكومة من اجل ترشيد الانفاق وضبط المالية العامة، يطلب الى جميع الادارات العامة والمؤسسات العامة والمجالس والهيئات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية وخاصة تلك التي تموّل من الموازنة العامة بكافة اشكال التمويل عند اعداد مشروع موازنتها، خفض تقديرات الاعتمادات لكل بنود الانفاق (بإستثناء الرواتب وملحقاتها) الملحوظة في مشروع موازنتها للعام 2018 بنسبة 20% (عشرون بالمئة).

وعليه، يطلب من جميع الإدارات المعنية بهذا التعميم اعادة تقديم مشروع موازنتها المخفضة الى وزارة المالية والى سلطة الوصاية بحسب الأنظمة المالية المرعية الإجراء وذلك في مهلة اقصاها اسبوعين من تاريخ هذا التعميم.

(الجمهورية)