جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / ريفي بعد لقائه الراعي: التمديد النيابي اغتصاب للسلطة
254826

ريفي بعد لقائه الراعي: التمديد النيابي اغتصاب للسلطة

أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمام زواره في الصرح البطريركي، أن “صلاته اليومية أن يتمكن مجلس النواب من إقرار قانون جديد للانتخابات”، وقال: “أرفع الصلاة على نية جميع النواب لكي يتطلعوا إلى مصلحة المواطن وخير الوطن فيقروا قانونا على قياس لبنان وطنهم لا على قياس الأشخاص”.
وأسف لما يردده البعض اليوم “أن البطريرك الراعي يريد الإنتخابات وفق قانون الستين، في وقت نناشد فيه ومنذ سنوات جميع المعنيين ضرورة واهمية اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يمنح صوت المواطن قيمة فعلية ويؤمن التمثيل الصحيح لكل مكونات المجتمع اللبناني”.
تويني
وكان الراعي استهل نهاره اليوم باستقبال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، وكان بحث في موضوع الفساد في لبنان.
ولفت تويني الى انه سلم الراعي “شكوى رسمية بموضوع الفساد”، سائلا الله “ان يحفظ الكنيسة المارونية العظيمة في لبنان لتأدية دورها المدني والوطني والثقافي والأخلاقي، ذلك ان الكنيسة تكبح الفساد والأخلاق العاطلة وتنمي روح الوطنية الصالحة”.
ريفي
والتقى الراعي الوزير السابق اللواء أشرف ريفي في زيارة تهنئة بعيد الفصح. بعدها، قال ريفي: “هذا اللقاء هو من ضمن اللقاءات الدورية مع صاحب الغبطة. واليوم، نستفيد من المناسبة الدينية والوطنية لنقدم واجب التهنئة بالعيد، ثم نتداول في الشأن العام”.
أضاف: “أثنيت بشكل واضح على مواقف البطريرك الدائمة، لا سيما الأخيرة منها وإصراره على ضرورة إجراء الإنتخابات النيابية في وقتها الطبيعي، فالتمديد هو اغتصاب للسلطة، والشعب اللبناني اعطى وكالة للنواب اربع سنوات، ولا يحق لأحد أن يمدد لنفسه، ولو ليوم واحد نهائيا”.
وتابع: “وضعونا بين خيارين سيئين، إما التمديد الذي هو اغتصاب للسلطة، وإما الفراغ، وهذا أمر يشكل أذية وتدميرا للمؤسسات. ولذلك، لا تبرير لأي سلطة لا تجري الانتخابات، وإلا فهي متقاعسة ومقصرة في اتمام واجباتها، وعليها أن تتحمل المسؤولية. وبكل أسف، نرى اليوم كأن قوى السلطة تتباحث منفردة لإعادة وضع قانون انتخابات، هذه ليست من مهام قوى السلطة لوحدها، وانما هي من مهام المجتمع المدني أيضا، واللبنانيون معنيون جميعا سواء أكانوا في السلطة أم خارجها. واليوم، المجتمع المدني مدعو أيضا إلى المشاركة بزخم لصياغة أي قانون مستقبلي للبلد”.
وأردف: “ندعو قوى المجتمع المدني لكي تلعب دورها في صياغة هذا القانون. ففي الدول الراقية هناك هيئة وطنية للانتخابات من مهامها إعداد مشروع قانون انتخابات، ثم الإشراف على تطبيقه. وتحضير قانون للانتخابات والإشراف عليه ليس من مهام السلطة التشريعية او التنفيذية. يجب أن تكون هناك شخصيات لبنانية فوق اللعبة الإنتخابية وفوق الطائفية والمذهبية والمناطقية، عليها أن تصيغ قانون انتخابات يؤمن الرؤية المستقبلية للوطن. بكل أسف، نحن نرى اليوم، وفي عدد من الإجتماعات، طروحات شبه عجائبية، فمنها ما هو مذهبي، ومنها ما هو طائفي، كأنها فصلت على قياس كل واحد منهم تماما. لا نرى وحدة معيار أو صحة تمثيل، كما يدعون، فأين هو عيشنا المشترك؟ هناك دول تلجا الى التأهيل، ولكن التأهيل على مستوى الوطن، وليس على مستوى المذهب او الطائفة، فأي تأهيل على مستوى المذهب أو الطائفة يؤذي البلد”.
وقال ريفي: “تودون قانونا يطبق على مرحلتين، فليكن التأهيل على المستوى الوطني ضمن دائرة صغيرة، ثم يكون النسبي على دائرة أكبر. أما ان يكون هناك تأهيل مذهبي او تأهيل طائفي، فأنا أقول العوض بسلامتكم، الى اين سيذهب البلد؟ معاييرنا الأساسية اولها العيش المشترك، ثم صحة التمثيل ووحدة المعيار. لا يمكننا القول إن هناك دائرة فيها النسبية واخرى تطبق عليها الأكثرية، كل الدوائر يجب ان تكون متساوية، والا فهي مخالفة للقانون وللدستور ولمبدأ المساواة بين المواطنين. واذا لم تتمكن السلطة اليوم من القيام بواجباتها وهي مقصرة حتى الساعة، لا سيما في ما يتعلق بالشغور النيابي في مواقع ثلاثة انقضت المهلة الزمنية القانونية المحددة لملئها. لقد سبق وقدمت كتابا في هذا الشأن. هناك شغور في المركز العلوي وفي المركز الأرثوذكسي في طرابلس والمركز الماروني في كسروان بسبب انتخاب فخامة الرئيس وشغور مقعده النيابي. لم نسمع صوتا في هذا الشأن كأنهم غير معنيين، رغم توجيهنا كتابا رسميا، إلا أننا لم نسمع أحدا يطالب بمعالجة الأمر”.
وختم: “اليوم نحن امام انتخابات كاملة، أين هي أصواتهم؟ نشعر كأننا أمام اتفاق من تحت الطاولة على التمديد فقط لا غير. اين هو صوت الناس؟ أنا أقول إنه يجب علينا كمجتمع مدني أن نرفع الصوت عاليا، وكمواطنين لبنانيين مع كل القوى والمرجعيات الدينية يجب ان نرفع الصوت ونطور قدراتنا لرفض اي تمديد او فراغ لحد العصيان المدني. علينا رفض من سيمدد لنفسه، وندعو الى عدم التعامل مع اي نائب ممدد له”.