جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / غير مطابق للمواصفات!
baabda-chair (1)

غير مطابق للمواصفات!

 
خاص Lebanon On Time – جوزاف وهبه
لم تكتمل فرحة المرده باستضافة السفير وليد البخاري على مائدة غداء “الكبّة الزغرتاويّة”، فاستعيض عنها بترويقة في مبنى السفارة، وهو ما لا يمكن البناء عليه للحسم بأنّ المواصفات السعودية للرئيس اللبناني العتيد يمكن أن تنطبق على شخصيّة المرشّح سليمان فرنجيه:فالغداء الدسم في بنشعي شيء..والترويقة الخفيفة في السفارة شيء آخر!
قد يختلف الجانبان الأميركي والسعودي في مواضيع كثيرة، ولكنّهما حتّى الساعة متّفقان على مواصفات موحّدة لا بدّ أن تتوفّر في إسم الرئيس الذي يمكن أن تتمّ الموافقة عليه:فهل تنطبق هذه المواصفات على رئيس تيّار المرده؟
-الفساد:فرنجيه كان ولا يزال جزءً رئيسيّاً في منظومة الفساد اللبنانية.وهو يحمي في عقر داره (بنشعي) رمزين أساسيين مطلوبين للعدالة.الأوّل، وهو وزير الأشغال العامة السابق يوسف فنيانوس، وقد طالته العقوبات الأميركية بتهمة الفساد وتسهيل مصالح حزب الله المدرج على لائحة الإرهاب العالمية..والثاني، المدير العام لشركة منشآت النفط في دير عمار سركيس حليس والذي طالته شبهات الفساد من قبل القضاء اللبناني، حيث توارى عن الأنظار بحماية مباشرة من تيار المرده!
-الإنتماء الى خطّ الممانعة:يجاهر المرشح فرنجيه مراراً وتكراراً أنّه الإبن الوفيّ لهذا الخط.لا يحيد عنه ويأتمر به وبتوجّهاته السياسية، خاصة في ما خصّ مصالح سوريا وإيران في لبنان وفي المنطقة، أي أنّه يتبنّى بالكامل دور سلاح حزب الله في لبنان وسوريا واليمن والعراق وكلّ دول العالم!
-الإصلاح:كيف يمكن لفرنجيه أن يقوم بأيّ ورشة إصلاحية يمكن أن تطال أساساً قاعدة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، علماً بأنّ هذا الأخير أي برّي هو أوّل من أعلن ترشيح فرنجيه، وهو الذي يمسك بعدّاد النواب المؤيّدين له.لا يستطيع فرنجيه المرشّح أن ينقلب على فرنجية الرئيس، خاصة وأنّه لا يملك قاعدة نيابية (فقط نجله النائب طوني فرنجيه، وربّما نائب بشرّي وليام طوق، ومعهما النائب الخازن في أحسن الأحوال)، كما لم يعد يملك قاعدة شعبية مسيحية لا في لبنان، ولا في الشمال، ولا حتى في عرينه الزغرتاوي، كما أثبتت ذلك بالأرقام نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة!
..يمكن تعداد المزيد من المواصفات الأميركية – السعودية، كما يمكن إثبات أنّها “غير مطابقة” بالمطلق للوصل ما بين بنشعي وبعبدا.فرنجيه يطمح، هذا حقّه.ولكنّ الواقع يضجّ بما يتناقض مع هذا الطموح!