جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / في شخصيّة “رياض يمق”!
510367Image1-1180x677_d

في شخصيّة “رياض يمق”!

كتب جوزاف وهبه –
إنتهت عمليّاً رئاسة الدكتور رياض يمق لبلدية طرابلس.

أبسط التوصيفات لولاية الثلاث سنوات أنّها كانت “سنوات عجاف”، بغضّ النظر عن الوضع المالي العام في البلاد ووضع البلديّات الخاص.

14 عضواً حضروا جلسة السراي (تعذّر عقد الجلسة في مبنى البلدية لرفض الرئيس تبلّغ عريضة الأعضاء المطالبين بجلسة ثقة..)، وال 14 صوّتوا “لا ثقة”.

لم يحضر يمق الجلسة، متوارياً عن أنظار واقع أن لا أحد معه، كنعامة تطمر رأسها في التراب.”آدمي” كما يقال، لكنّه بات عبء على البلدية وعلى شؤون المدينة.

14 عضواً من أصل 20 دعوا لتغييره، علماً بأنّ هناك 3 أعضاء قد استقالوا (عزام عويضه، يحي فتال وشادي نشابه)، إضافة الى وفاة لؤي مقدم.

لم يبقَ معه أحد، سوى الدائرة القانونية وهي تمثّل المحامين الذين يقومون بواجبهم الوظيفي، ليس إلّا: تارة باللجوء الى قرار غير ملزم من مجلس شورى الدولة، وطوراً بالبحث عن طعن لا يقدّم ولا يؤخّر.. كيف يحكم “رئيس” (ولو ربح الطعن) بمجلس نزع عنه بالإجماع الثقة والمشروعية؟
أُعطيَ فرصة لجمع 7 أعضاء فقط، واعتبار قراراته قانونية ونافذة، ولكنّه لم يفلح في ذلك رغم عشرات المحاولات لعقد إجتماع ولو يتيم للمجلس العتيد، حتى الأعضاء الأربعة الباقون، والذين يفترض أنّهم يجارونه (هناك عضو تغيّب بداعي السفر)، لم يحضروا جلسة السراي، أي لم يشاركوا في الدفاع عنه: تبقى وحيداً..وتندم. ولكنّه حتى الساعة يبدو أنّه لم يندم، وهذا أقلّ الإيمان.

لماذا لم يخرج من مركزه قبل الوصول الى حدّ الخسارة المدوية؟ لماذا يصرّ على كسر نفسه (بعد حجب الثقة عاد وعقد مؤتمراً صحافياً عبثيّاً لمدّة 3 دقائق)، والكسر المعنوي لمركز رئاسة بلدية العاصمة الثانية، طالما أنّه يدرك خسارته لجميع أوراقه في الداخل (أعضاء المجلس البلدي)، وفي الخارج (كافة القوى السياسية تخلّت عنه، بما فيها الجماعة الإسلامية التي أصدرت بياناً تعاطفياً معه، وعادت للمسارعة الى سحبه)؟

إسترحْ، دكتور يمق حروبك لم تعد تجدي ، مزيد من هدر ماء الوجه، ومزيد من هدر الوقت البلدي الثمين!
..وبانتظار جلسة إنتخاب البديل خلال أيام، من يكون “الرئيس”، وأيّ مهام ممكنة في الأشهر التسعة الباقية؟
هل يعود الرئيس السابق أحمد قمر الدين، أو يتقدّم وجه جديد؟ ليس مهمّاً كثيراً الوافد الجديد. الوقت لا يتّسع لإنجازات كثيرة أو كبيرة. البرنامج الطموح محصور بما يلي:
-رفع ركام الحريق عن الوجه الأثري للمدينة، والأمر المستغرب أنّ الرئيس يمق إرتضى أن يحكم ويستقبل السفراء والبعثات لمدّة سنتين فوق هذا الركام، دون أن يبادر الى رفعه؟
-تسهيل إنتقال سوق الخضار من التبانة الى مكانه الجديد، وقد ساهم يمق في عرقلة هذا الإنتقال بعناد غير مبرّر أثار إستغراب رئيس الحكومة ووزير الداخلية!
والباقي مجرّد تسيير سلس للشؤون المالية والإدارية، بما يتوفّر من إمكانيات ماديّة شحيحة، بالتأكيد.
يمق – الشخصية الآدمية المعقّدة – خرج، فهل تتنفّس بلدية طرابلس الصعداء؟