وقال قايد صالح في تصريحات نقلها تلفزيون “النهار” الجزائري، إن “النخب والشخصيات الوطنية يجب أن تشارك في حوار جاد وواقعي”، مضيفا “مستعدون للاستماع للجميع بكل روية وهدوء”.

وتطرق صالح إلى فترة “العشرية السوداء”، وهي المرحلة التي شهدت فيها الجزائر أعمال عنف على يد متطرفين في التسعينيات، وقال: “الشعب الجزائري لا ينسى الفترة الصعبة التي مر بها خلال التسعينيات”.

وأشار قائد الجيش الجزائري إلى أن الشعب “الذي يرفض تكرار تجارب مريرة سابقة، يدرك أهمية الإسراع في إيجاد الحلول للخروج من الأزمة، وهو لا ينسى الفترة الصعبة التي مر بها في التسعينات”.

وتابع: “الحوار يكون بالتطلع نحو ضرورة وحتمية إيجاد الحلول المناسبة دون تأخير”.

وتأتي تصريحات رئيس أركان الجيش الجزائري، بعد انتهاء فترة قبول ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة، المقررة في الرابع من يوليو المقبل.

ويشدد الجيش على أهمية تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها دون تأخير.

انقسام بشأن الانتخابات

وينقسم الشارع الجزائري بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، بين فريق مؤيد يرى ضرورة إجرائها في موعدها تخوفا من “الفراغ الدستوري” عقب انتهاء فترة الرئيس المؤقت يوم التاسع من يوليو المقبل، وآخر معارض يعتقد أنها لن تثمر سوى عن رئيس لا يحظى بدعم الشعب.

ودخلت الجزائر في أزمة سياسية في البلاد منذ فبراير الماضي، بعدما أعلن الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، نيته الترشح لولاية رئاسية خامسة، الأمر الذي قوبل باحتجاجات شعبية ضخمة.

وتخلى بوتفليقة عن إعلانه هذا وتنحى عن منصبه مطلع أبريل، تحت ضغط من الشارع والجيش، وتولى عبد القادر بن صالح مهام الرئاسة بشكل مؤقت.

لكن ذلك لم يوقف الاحتجاجات الشعبية في البلاد، التي تطالب برحيل بقية رموز نظام بوتفليقة.