جريدة الكترونية تأسست
1/1/2015
الرئيسية / أبرز الأخبار / كم يومًا سيصمد الشعب اللبناني المُنهَك اذا انفجرت المنطقة؟
IMG-20240115-WA0040

كم يومًا سيصمد الشعب اللبناني المُنهَك اذا انفجرت المنطقة؟

خاص Lebanon On Time _ خالد أبو شام – 

يبدو أن كلمة السرّ لبدء الحلحلة في لبنان تأرشفت اليوم بعد أعوام طويلة من الفوضى والفراغ، بل يبدو أن الملف اللبناني وُضعَ في جارور الاهتمامات الدولية بعد حرب غزة التي لا تزال مستمرة وبوتيرة عنيفة، والتي حتى اليوم لم تستطع إسرائيل أن تُنجز أي تقدم على الأرض فيما خصّ القضاء على حماس، متكبدةً في ذلك خسائر فادحة في العدد والعتاد، وخوف المجتمع الدولي من انفجار منطقة الشرق الأوسط بالكامل بدءًا من فلسطين المحتلة، مرورًا بالمناوشات الحدودية بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان، ووقوفًا عند ضرب القواعد العسكرية الأميركية في كل من سوريا والعراق، ودخول جماعة الحوثي في الحرب إلى جانب غزة وتهديدهم حركة الملاحة في البحر الأحمر، وانتهاءً بالتوتر الحدودي أمس بين دولتي إيران وباكستان، ما يجعل المنطقة تغلي على صفيح ساخن، وهي قابلة للانفجار في أي لحظة.
وإزاء كل هذا التوتر الحاصل في هذه البقعة الإقليمية المعقّدة، لا يزال موضوع الحلّ في لبنان “مكانك راوح”، إذ لا بوادر إيجابية حتى الساعة في ملف رئاسة الجمهورية بعد التموضعات المتشابكة للنواب والكتل النيابية، وعجز المجلس النيابي عن إنتاج رئيس “صُنع في لبنان” بعد انشغال الدول المعنية بالملف اللبناني في حرب غزة، ما يجعل ولادة هذا الأمر شبه مستحيلة حاليا.
ونتيجة غياب أي حلّ للوضع اللبناني، وعجز حكومة تصريف الأعمال عن القيام بأيّ إصلاحات جذرية لمعالجة بعض القضايا الحساسة، لا تزال كرة الانهيار تتدحرج شيئًا فشيئًا، والوضع الاقتصادي يسوء أكثر فأكثر، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم أنه اذا انفجرت المنطقة _ وما أدراكَ ما يعني هذا الانفجار وإلى ماذا سيؤدي _ فهل يستطيع الشعب اللبناني أن يصمد ولو لأيام، خاصة أنه أصلا يعيش في الحضيض؟!